1401

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
طَرِيق طبرية اذ لم يكن ثمَّ طَرِيق يسع الْعَسْكَر إِلَّا هُوَ وسير جمَاعَة على طَرِيق تبنين يستشرفون الْعَدو ويواصلون بأخباره
وسرنا حَتَّى أَتَيْنَا الحولة منتصف النَّهَار فَنزل بهَا سَاعَة ثمَّ رَحل وَسَار طول اللَّيْل حَتَّى أَتَى موضعا يُقَال لَهُ منية صَبِيحَة الثُّلَاثَاء وَفِيه بلغنَا نزُول الفرنج على عكا وسير صَاحب الشقيف إِلَى دمشق بعد الاهانة الشَّدِيدَة على سوء صَنِيعه وَاشْتَدَّ حنقه عَلَيْهِ بِسَبَب تَضْييع ثَلَاثَة أشهر عَلَيْهِ وعَلى عسكره لم يعملوا فِيهَا شَيْئا وَسَار السُّلْطَان جَرِيدَة من الْمنية حَتَّى اجْتمع بِبَقِيَّة الْعَسْكَر الَّذِي كَانَ أنفذه على طَرِيق تبنين بمرج صفورية فَإِنَّهُ كَانَ واعدهم إِلَيْهِ وَتقدم إِلَى الثّقل أَن يلْحقهُ إِلَى مرج صفورية وَلم يزل حَتَّى شَارف العدومن الخروبة وَبعث بعض الْعَسْكَر وَدخل عكا على غرَّة من الْعَدو تقويه لمن فِيهَا وَلم يزل يبْعَث إِلَيْهَا بعثا بعد بعث حَتَّى حصل فِيهَا خلق كثير
وَسَار من الخروبة إِلَى تل كيسَان فِي أَوَائِل مرج عكا فَنزل عَلَيْهِ وَأمر النَّاس أَن ينزلُوا على التعبية فَكَانَ آخر الميسرة على طرف النَّهر الحلو وَآخر الميمنة مقارب تل العياضية واحتاط الْعَسْكَر الإسلامي بالعدو وَأخذُوا عَلَيْهِم الطّرق من الجوانب وتلاحقت العساكر الإسلامية وَاجْتمعت ورتب اليزك الدَّائِم وَحصر الْعَدو فِي خيامه بِحَيْثُ لَا يخرج مِنْهَا أحد إِلَّا ويجرح أَو يقتل

4 / 78