1391

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
ثمَّ استفاض بَين النَّاس أَن صَاحب الشقيف فعل مَا فعله من المهلة غيلَة لَا أَنه صَادِق فِي ذَلِك وَإِنَّمَا قصد بِهِ تدفيع الزَّمَان وَظَهَرت لذَلِك مخايل كَثِيرَة من الْخَوْض فِي تَحْصِيل الْميرَة وإتقان الْأَبْوَاب فَرَأى السُّلْطَان أَن يصعد إِلَى سطح الْجَبَل ليقرب من الْمَكَان وَيمْنَع من دُخُول نجدة وميرة إِلَيْهِ وَأظْهر أَن سَبَب ذَلِك شدَّة حمو الزَّمَان والفرار من وخم المرج فَنزل صَاحبه وَسَأَلَ أَن يُمْهل تَمام سنة فماطله السُّلْطَان وَمَا آيسه وَقَالَ نفكر فِي ذَلِك ونجمع الْجَمَاعَة ونأخذ رَأْيهمْ ثمَّ وكل بِهِ من حَيْثُ لَا يشْعر إِلَى أَن كَانَ من أمره مَا سنذكر
قَالَ وَفِي أثْنَاء ربيع الأول وصل الْخَبَر بِتَسْلِيم الشوبك وَكَانَ قد أَقَامَ السُّلْطَان عَلَيْهِ جمعا عَظِيما يحاصرونه مُدَّة سنة حَتَّى فرغت أَزْوَادهم وسلموه بالأمان
وَقَالَ الْعِمَاد كَانَ الشقيف فِي يَد صَاحب صيدا أرناط وَقد أكمل فِي حفظه الِاحْتِيَاط فَنزل إِلَى خدمَة السُّلْطَان وَسَأَلَ أَن يُمْهل ثَلَاثَة أشهر يتَمَكَّن فِيهَا من نقل من بصور من أَهله وَأظْهر أَنه مُحْتَرز من علم المركيس - لَعنه الله - بِحَالهِ فَلَا يسلم من جَهله وَحِينَئِذٍ يسلم الْموضع بِمَا فِيهِ وَيدخل فِي طَاعَة السُّلْطَان ومراضيه ويخدمه على إقطاع يُغْنِيه وَعَن حب أهل دينه يسليه فَأكْرمه وقربه وَقضى أربه وأجابه إِلَى مَا سَأَلَهُ وَقبل مِنْهُ عَزِيزًا مَا بذله

4 / 68