1390

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
السبت فِي مرج برغوث فَأَقَامَ بِهِ والعساكرتتتابع إِلَى حادي عشره ورحل إِلَى بانياس وَمِنْهَا إِلَى مرج عُيُون فخيم بِهِ وَهُوَ قريب من شقيف أرنون بِحَيْثُ يركب كل يَوْم يشارفه وَيعود والعساكر تَجْتَمِع وتطلبه من كل صوب
فَأَقَمْنَا أَيَّامًا نشرف كل يَوْم على الشقيف والعساكر الإسلاميه فِي كل يَوْم تصبح متزايدة الْعدَد وَالْعدَد وَصَاحب الشقيف يرى مَا يتَيَقَّن مَعَه عدم السَّلامَة فَرَأى أَن إصْلَاح حَاله مَعَه قد تعين طَرِيقا إِلَى سَلَامَته فَنزل بِنَفسِهِ وَمَا أحسسنا بِهِ إِلَّا وَهُوَ قَائِم على بَاب خيمة السُّلْطَان فَأذن لَهُ فَدخل فاحترمه وأكرمه وَكَانَ من كبار الفرنجية وعقلائها وَكَانَ يعرف بِالْعَرَبِيَّةِ وَعِنْده اطلَاع على شَيْء من التواريخ وَالْأَحَادِيث
قَالَ وَبَلغنِي أَنه كَانَ عِنْده مُسلم يقْرَأ لَهُ ويفهمه وَكَانَ عِنْده تأت فَحَضَرَ بَين يَدي السُّلْطَان وَأكل مَعَه الطَّعَام ثمَّ خلا بِهِ وَذكر أَنه مَمْلُوكه وَتَحْت طَاعَته وَأَنه يسلم الْمَكَان إِلَيْهِ من غير تَعب وَاشْترط أَن يعْطى موضعا يسكنهُ بِدِمَشْق فَإِنَّهُ لَا يقدر بعد ذَلِك على مساكنة الفرنج وإقطاعا بِدِمَشْق يقوم بِهِ وبأهله وَأَنه يُمكن من الاقامة بموضعه وَهُوَ يتَرَدَّد إِلَى الْخدمَة ثَلَاثَة أشهر من تَارِيخ الْيَوْم الَّذِي كَانَ فِيهِ حَتَّى يتَمَكَّن من تَخْلِيص أَهله وجماعته من صور وَيَأْخُذ مغل هَذِه السّنة فَأُجِيب إِلَى ذَلِك كُله وَأقَام يتَرَدَّد إِلَى خدمَة السُّلْطَان فِي كل وَقت ويناظرنا فِي دينه ونناظره فِي بُطْلَانه وَكَانَ حسن المحاورة متأدبا فِي كَلَامه

4 / 67