1283

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
جوهره ودعا لأمير الْمُؤمنِينَ ثمَّ لسلطان الْمُسلمين وَنزل وَقَامَ إِمَامًا أكمل بِصَلَاتِهِ الْفَرْض وأرضى بسمت دعواته والطمأنينة فِي ركعاته وسجداته أهل السَّمَاء وَالْأَرْض وسر السُّلْطَان بنصبه وَرَفعه وامتلأ صَدره حبورا مِنْهُ بجلاء بَصَره وسَمعه فقد أخذت بالأبصار أشعة أنوار الْخطْبَة فِي سَواد الأهبة وعظمت أخطار المهابة فِي خواطر الْمحبَّة وكرمت سرائر الزلفى إِلَى الله والقربة
ثمَّ رتب السُّلْطَان بعده خَطِيبًا تستمر إِقَامَته للْجمع وَالْجَمَاعَات وتستقر ملازمته لأَدَاء الصَّلَوَات
وَلما قضيت الصَّلَاة تِلْكَ الْجُمُعَة نصب سَرِير للوعظ أبقى تِلْكَ الْأمة المجتمعة وَتقدم السُّلْطَان إِلَى زين الدّين الْوَاعِظ ليفرع السرير وينفع بعظاته الصَّغِير وَالْكَبِير وَحضر الْمجْلس بمرأى مِنْهُ ومسمع فَكَانَ أنور مجْلِس ومجلى وأشرف جمع وَمجمع فحقق ورقق وَأشْهد وأشهق وحلب بعباراته الحلوة العبرات وشار الْعَسَل بمعسول الإشارات وَبشر الْبشر بِشَارَة البشارات وَذكر الْفَتْح وبكارته والقدس وطهارته وَالدّين وجسارته وَالْكفْر وخسارته وَالْقدر وإعانته وَالظفر وإبانته والصخرة وإصراخها والروعة وإفراخها وَالنَّار وصراطها وَالْقِيَامَة وأشراطها وَالرَّحْمَة وبابها من بَاب الرَّحْمَة وَالْجنَّة وجناها لهَذِهِ الزحمة وَمَا أعده الله لهَذِهِ الطَّائِفَة وَمَا أنزلهُ من الْأَمْن على الْقُلُوب الخائفة وَوصف ببلاغته مَا لَا يبلغ إِلَيْهِ نطق الْأَلْسِنَة الواصفة وَوصف الْجِهَاد وفرائضه وفضائله وَالْخَيْر ودلائله والنجح ووسائله وَالشَّرْع ومسائله والذنب وغوائله وإحسان السُّلْطَان وفواضله وَالْبَحْر وساحله وَالدّين وَحقه وَالْكفْر وباطله وَكَانَ يَوْمًا راجحا وسوما رابحا

3 / 383