1282

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الْمَجْمُوع وتعاونوا حَتَّى كشفوه ونظفوه ورشوه وفرشوه وَكَانَ قد أَمر باتخاذ مِنْبَر فِي تِلْكَ الْأَيَّام فنجزوه وركبوه
وَلما أَصْبَحْنَا يَوْم الْجُمُعَة وجدنَا الْعِلَل مزاحة والهمم مراحة والخواطر إِلَى وردهَا ملتاحة مرتاحة وَهُنَاكَ فضلاء بلغاء وعلماء أتقياء وكل مِنْهُم قد سبق بِخطْبَة الْخطْبَة وأمل الْفَوْز بفضيلة تِلْكَ الرُّتْبَة وَأعد لذَلِك الْمقَام مقَالا ونشط بشقشقة فَصَاحَته من قرم حصافته عقَالًا حَتَّى إِذا حيعل الدَّاعِي وَتعين الْفَرْض على السَّاعِي حضر السُّلْطَان للصَّلَاة قبَّة الصَّخْرَة بادية على أساريره أسرار سروره بالأسرة وامتلأت تِلْكَ العراص والصحون واستعبرت للفرح بِمَا يسره الله الْعُيُون وآن لدين الله أَن تقضى لَهُ الدُّيُون وَتَفُك الرهون ووجلت الْقُلُوب وخشعت الْأَصْوَات وَحسنت الظنون وَعين السُّلْطَان القَاضِي محيي الدّين أَبَا الْمَعَالِي مُحَمَّد بن عَليّ الْقرشِي الزكي بن الزكي للصَّلَاة وَالْخطْبَة وَفرع تِلْكَ الرُّتْبَة فَصَعدَ وَسعد وَحمد وَأحمد وَأَدت الْمعَانِي الشَّرِيفَة أَلْفَاظه وَنبهَ الأقاصي والأداني إيقاظه وجلا المسامع وجلت المدامع وأتى بالخطبتين المفروضتين على الْوَجْه الْمَشْرُوع والمنهج الْمَتْبُوع وَالشّرط الْمَوْضُوع وَذكر فِي الْفَتْح الْبكر مَا اقتض بِهِ أبكار الأستعارات بأبدع البراعات وأبرع الْعبارَات وصدح بِالصّدقِ ونطق بِالْحَقِّ وفاز بِالسَّبقِ وَحَازَ الْفَضِيلَة على فضلاء الغرب والشرق فَهُوَ لنشر الْمعَانِي أضم خطيب لَهُ بنشر الْمَعَالِي أضمخ طيب فَأَيْنَ قس فِي عكاظة من قِيَاس أَلْفَاظه وَأَيْنَ سحبان من سجعاته وَابْن نَبَاته من نَبَاته وَلَو عاشا لافتقرا إِلَى فقره واحتقرا أعراضهما عِنْد

3 / 382