1184

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الحلفاء وصببنا مَاء الْحَدِيد للإطفاء فَزَاد فِي الإذكاء فحطوا خيامهم على غارب حطين حِين رأونا بهم محيطين فأعجلناهم عَن ضرب الْخيام بِضَرْب الْهَام ثمَّ استحرت الْحَرْب واشتجر الطعْن وَالضَّرْب وأحيط بالفرنج من حواليهم ودارت الدَّوَائِر عَلَيْهِم وترجوا خيرا فترجلوا عَن الْخَيل وجرفهم السَّيْف جرف السَّيْل وَملك عَلَيْهِم الصَّلِيب الْأَعْظَم وَذَاكَ مصابهم الْأَعْظَم
وَلما شاهدوا الصَّلِيب سليبا ورقيب الردى قَرِيبا أيقنوا بِالْهَلَاكِ وأثخنوا بِالضَّرْبِ الدراك فَمَا برحوا يؤسرون وَيقْتلُونَ ويخمدون ويخملون وللوثوب يخفون وبالجراح يثقلون وَمن مصَارِع الْقَتْل إِلَى معاصر الْأسر ينقلون
ووصلنا إِلَى مقدمهم وملكهم وإبرنسهم فتم أسر الْملك وإبرنس الكرك وَأخي الْملك جفري وأوك صَاحب جبيل وهنفري بن هنفري وَابْن صَاحب إسكندرونة وَصَاحب مرقية وَأسر من نجا من الْقَتْل من الداوية ومقدمها وَمن الإسبتارية ومعظمها وَمن البارونية وَمن أخطأه الْبَوَار فَأَصَابَهُ وسآءه الإسار وَأسر الشَّيْطَان وَجُنُوده وَملك الْملك وكنوده وجبر الْإِسْلَام بكسرتهم وَقتلُوا وأسروا بأسرهم فَمن شَاهد الْقَتْلَى قَالَ مَا هُنَاكَ أَسِير وَمن عاين الأسرى قَالَ مَا هُنَاكَ قَتِيل ومذ استولى الفرنج على سَاحل الشَّام مَا شفي للْمُسلمين كَيَوْم حطين غليل
فَالله ﷿ سلط السُّلْطَان وأقدره على مَا أعجز عَنهُ الْمُلُوك وهداه من التَّوْفِيق لامتثال أمره وَإِقَامَة فَرْضه النهج المسلوك ونظم لَهُ فِي حتوف أعدائه والفتوح لأوليائه السلوك وَخَصه بِهَذَا الْيَوْم الْأَغَر والنصر الأبر واليمن الْأسر والنجح الأدر وَلَو لم يكن لَهُ إِلَّا فَضِيلَة هَذَا الْيَوْم لَكَانَ

3 / 284