1183

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وشدوا وَمَا ذبت مِنْهُم نملة وَلَا ذبت عَنْهُم حَملَة واضطرموا واضطربوا والتهفوا والتهبوا وناشبهم النشاب فَعَادَت أسودهم قنافذ وضايقتهم السِّهَام فوسعت فيهم الْخرق النَّافِذ فآووا إِلَى جبل حطين يعصمهم من طوفان الدمار فأحاطت بحطين بوارق الْبَوَار ورشفتهم الظبى وفرشتهم على الربى ورشقتهم الحنايا وقشرتهم المنايا وقرشتهم البلايا ورقشتهم الرزايا
وَلما أحس القومص بالكسرة حسر عَن ذِرَاع الْحَسْرَة واقتال من الْعَزِيمَة واحتال فِي الْهَزِيمَة وَكَانَ ذَلِك قبل اضْطِرَاب الْجمع واضطرام الْجَمْر فَخرج بِطَلَبِهِ يطْلب الْخُرُوج واعوج إِلَى الْوَادي وَمَا ود أَن يعوج وَمضى كومض الْبَرْق ووسع خطى خرقه قبل اتساع الْخرق وأفلت فِي عدَّة مَعْدُودَة وَلم يلْتَفت إِلَى ردة مَرْدُودَة وَكَانَ قَالَ لأَصْحَابه أَنا أسبق بالحملة وأفصلهم من الْجُمْلَة
فَاجْتمع هُوَ ومؤازروه وَجَمَاعَة من المقدمين هم مضافروه وَصَحبه صَاحب صيدا وباليان بن بارزان وَتَآمَرُوا على أَنهم يحملون ويبلغون الطعان
فَحمل القومص وَمن مَعَه على الْجَانِب الَّذِي فِيهِ الْملك المظفر تَقِيّ الدّين وَهُوَ مؤيد من الله بالتوفيق والتمكين فَفتح لَهُم طَرِيقا وَرمى من أتباعهم فريقا فَمَضَوْا على رؤوسهم ونجوا بنفوسهم
وَلما عرف الفرنج أَن القومص أَخذ بالعزيمة وَنفذ فِي الْهَزِيمَة وهنوا وهانوا ثمَّ اشتدوا وَمَا لانوا وثبتوا على مَا كَانُوا واستقبلوا واستقتلوا واستلحموا وحملوا ووقعنا عَلَيْهِم وُقُوع النَّار فِي

3 / 283