246

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Maroc
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْمُرْجِبُ «١» وَقَوْلُ الْأَعْرَابِيّ يَصِفُ ابْنَهُ: إنّهُ لِجَذْلُ حِكَاكٍ وَمِدْرَهُ «٢» لِكَاكٍ.
وَاللّكَاكُ: الزّحَامُ.
فَصْلٌ: وَذَكَرَ جُنَادَةُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ النّسَأَةِ، وَعَلَيْهِ قَامَ الْإِسْلَامُ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَلْ أَسْلَمَ أَمْ لَا، وَقَدْ وَجَدْت لَهُ خَبَرًا يَدُلّ عَلَى إسْلَامِهِ حَضَرَ الْحَجّ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَرَأَى النّاسَ يَزْدَحِمُونَ عَلَى الْحَجّ، فَنَادَى: أَيّهَا النّاسُ إنّي قَدْ أَجَرْته مِنْكُمْ، فَخَفَقَهُ عُمَرُ بِالدّرّةِ، وَقَالَ: وَيْحَك: إنّ اللهَ قَدْ أَبْطَلَ أَمْرَ الْجَاهِلِيّةِ. وَذَكَرَ الْبَرْقِيّ عَنْ ابْنِ الْكَلْبِيّ، قَالَ: فَنَسَأَ قَلَعُ بْنُ عَبّادٍ سَبْعَ سِنِينَ، وَنَسَأَ بَعْدَهُ أُمَيّةُ بْنُ قَلَعٍ إحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمّ نَسَأَ مِنْ بَعْدِهِ جُنَادَةُ، وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ وَهُوَ الْقَلَمّسُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ:
وَقَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ: أَوّلُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ: الْمُحَرّمُ قَوْلٌ، وَقَدْ قِيلَ: أَوّلُهَا ذُو الْقَعْدَةِ، لِأَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ بدأبه حِينَ ذَكَرَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ «٣»، وَمَنْ قَالَ: الْمُحَرّمُ أَوّلُهَا، احْتَجّ بِأَنّهُ أَوّلُ السّنَةِ، وَفِقْهُ هَذَا الخلاف

(١) الجذيل: تصغير جذل بكسر الجيم للتعظيم والعذيق: تصغير عذق للتعظيم، وهى النخلة بحملها، وترجيبها: ضم أعذاقها- كباساتها- ما يسمى بالسباطة- إلى سعفاتها، وشدها بالخوص، لئلا تنفضها الريح، أو وضع الشوك حولها لئلا يصل إليها آكل
(٢) المدره بكسر الميم وفتح الراء: السيد الشريف وزعيم القوم وخطيبهم المتكلم عنهم.
(٣) راجع حديث «إن الزمان استدار» وقد سبق ذكره

1 / 252