245

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Maroc
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَكُنْيَتُهُ: أَبُو الشّعْثَاءِ، وَسُمّيَ الْعَجّاجُ بِقَوْلِهِ:
حَتّى يَعِجّ عِنْدَهَا مَنْ عَجّجَا «١» .
وَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ قَيْسٍ: كِرَامُ النّاسِ أَنّ لَهُمْ كِرَامًا. أَيْ آبَاءً كِرَامًا، وَأَخْلَاقًا كِرَامًا. وَقَوْلُهُ: وَأَيّ النّاسِ لَمْ نُعْلِك لِجَامًا. أَيْ: لَمْ نَقْدَعْهُمْ، وَنَكْفِهِمْ كَمَا يُقْدَعُ الْفَرَسُ بِاللّجَامِ. تَقُولُ: أَعْلَكْت الْفَرَسَ لِجَامَهُ: إذَا رَدَدْته عَنْ تَنَزّعِهِ، فَمَضَغَ اللّجَامَ كَالْعِلْكِ مِنْ نَشَاطِهِ، فَهُوَ مَقْدُوعٌ قَالَ الشّاعِرُ.
وَإِذَا احْتَبَى قَرَبُوسَهُ بِعِنَانِهِ ... عَلَكَ اللّجَامُ إلَى انْصِرَافِ الزّائِرِ «٢»
وَكَانَ عُمَيْرٌ هَذَا مِنْ أَطْوَلِ النّاسِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مُقْبِلِي الظّعُنِ، وَسُمّيَ جِذْلَ الطّعّانِ «٣» لِثَبَاتِهِ فِي الْحَرْبِ، كَأَنّهُ جِذْلُ شَجَرَةٍ وَاقِفٍ، وَقِيلَ: لِأَنّهُ كَانَ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ، وَيُسْتَرَاحُ إلَيْهِ، كَمَا تَسْتَرِيحُ الْبَهِيمَةُ الْجَرْبَاءُ إلَى الْجَذِلِ تَحْتَكّ «٤» بِهِ وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُ الْحُبَابِ [ابن المنذر]: أنا جذيلها المحكّك، وعذيقها

(١) فى اللسان:
حتى يعجّ ثخنا من عجعجا ... ويودى المودى، وينجو من نجا
(٢) احتبى بالثوب: اشتمل، أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة، والقربوس: حنو السرج، ويمكن ضمه مع تسكين الراء، والعلك بكسر العين وسكون اللام: ما يمضغ
(٣) وفى القاموس أنه لقب علقمة بن فراس من مشاهير العرب وكذا فى معجم المرزبانى، وفى الخشنى عن أبى عبيدة: جذل الطعان هو: ابن علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة، والجذل: أصل الشجرة وغيرها.
(٤) الجذل هنا: عود ينصب للجربى لتحتك به

1 / 251