نبّئت أن فتاة كنت أخطبها ... عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
ويضحك حتى يسيل لعابه. اتّكأ جحا على جارية أبيه وهي نائمة، فقالت: من هذا؟ فقال: اسكتي أنا أبي. وكان إسحاق بن أبي فروة مزاحا فقال لأعرابيّ يوما وهو يمازح: أتشهد بما لم تره عيناك؟ قال:
نعم أشهد أنّ أباك فعل بأمّك ولم أر ذلك، فأفحم فجعل على نفسه أن لا يمازح أبدا. عبد الله بن سالم: كان يقول: ترك الضحك من العجب أعجب من الضحك بغير عجب. الحسن: يا بن آدم تضحك ولعلّ كفنك خرج من عند القصّار. يقال: العجب ممن هو في سواء الجحيم وهو يضحك، وممن هو في بحبوحة الجنّة وهو يبكي، كما روي «أنّ رسول الله ﷺ كان يبكي حتى يبلّ الأرض» . الأحنف: كثرة الضحك تذهب الهيبة، وكثرة المزاح تذهب المروءة، ومن لزم شيئا عرف به. عن النبيّ ﷺ:
«المزاح استدراج من الشيطان واختداع من الهوى» . عليّ ﵁:
ما مزح امرؤ مزحة إلا مجّ من عقله مجّة. وعنه ﵁: إياك أن تذكر من الكلام ما يكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك. مزح رجل عند الحسن فقال له: إنما هو عمرك فاقطعه بما شئت. حكيم: تجنّب شؤم الهزل ونكد المزاح فإنهما بابان إذا فتحا لم يغلقا إلّا بعد عسر. الحسن:
ضحك المؤمن غفلة من قلبه. إبراهيم: رآني فضيل أضحك فقال:
يا إبراهيم ألّا أحدّثك حديثا حسنا؟ قلت: بلى رضي الله عنك. قال:
لا تفرح إنّ الله لا يحبّ الفرحين. يزيد بن معاوية على منبره: ثلاث يخلقن العقل: سرعة الجواب، وطول الصمت، والاستغراب في الضحك. قال
1 / 329
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب