54

Ramuz sur Sihah

الراموز على الصحاح

Chercheur

د محمد علي عبد الكريم الرديني

Maison d'édition

دار أسامة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٦

Lieu d'édition

دمشق

المعرب قبل الْإِسْلَام التقى الْعَرَب قبل الْإِسْلَام فِي رحلتي الشتَاء والصيف من كل عَام بجيرانهم فِي الْجنُوب وَالشمَال وَكَانَ الهدف الأول من هَذَا اللِّقَاء التبادل التجاري وَكسب المَال وَمَعَ ذَلِك فقد تأثرت اللُّغَة الْعَرَبيَّة بذلك التبادل فِي الْتِقَاط بعض الْكَلِمَات من لُغَات هَؤُلَاءِ الْجِيرَان وَهِي كَلِمَات تدل فِي معظمها على أَشْيَاء مادية لم تكن مَوْجُودَة فِي شبه الجزيرة الْعَرَبيَّة أَي أَنَّهَا كَانَت ضَرُورَة لغوية وَنحن واجدون شَيْئا من ذَلِك فِي شعر عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ الَّذِي تربى فِي بلاط الاكاسرة فقد ورد لَهُ شعر كثير فِيهِ بصمات أَعْجَمِيَّة فِي الْأَلْفَاظ وَكَذَلِكَ فِي شعر الْأَعْشَى انْظُر مثلا إِلَى قَوْله (لنا جلسان عِنْدهَا وبنفسج ... وسيسنبر والمرزجوش منمنما) فقد ذكر فِي هَذَا الْبَيْت أَرْبَعَة أَلْفَاظ أَعْجَمِيَّة لأنواع مُخْتَلفَة من الأزهار ونعتبر أَن تأثر الْعَرَبيَّة باللغات الْأَجْنَبِيَّة قبل الْإِسْلَام كَانَ قَطْرَة فِي مُحِيط التأثر بعد الْإِسْلَام المعرب بعد الْإِسْلَام وعندما بزغ فجر الْإِسْلَام وامتد نوره إِلَى سَائِر الأصقاع وانتشرت اللُّغَة الْعَرَبيَّة والتقت بِالْفَارِسِيَّةِ والرومية والتركية والبربرية وَكَانَ التأثر والتأثير بيد أَن جَانب تَأْثِير الْعَرَبيَّة فِي هَذِه

1 / 61