358

Lever le fardeau des juges d'Égypte

رفع الاصر عن قضاة مصر

Enquêteur

الدكتور علي محمد عمر

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

قال: وَكَانَ عض الدولة كثير الغض من أهل بغداد والازدراء لأهلها حَتَّى قال: مَا وقعت عيني فِي هذا البلد عَلَى أحد يستحق اسم الفضل أَوْ أن يُسمَّى برجل غير نفسين - فلمّا تأمَّلت وجدتهما ليسا من أهل بغداد -: أحدهما أبو الحسن ابن أمّ شَيبان ومحمد بن عمر العلوي، وأصلهما من الكوفة.
قال أبو الفتح ابن أبي الفوارس: مات أبو الحسن فجأة فِي جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة. وَكَانَ نبيلًا سريًا فاضلًا وَلَمْ يُرَ فِي معناه مثله فِي الصدق.
محمد بن عبَّاد بن مُكْنِف أقامه كَيْدَر أمير مصر يحكم بَيْنَ الناس لما عزل عيسى بن المُنْكَدِر وحُمِل إِلَى العراق، فأقامت مصر بغير قاض من ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين إِلَى أن قدم المأمون إِلَى مصر فِي أول سنة سبع عشرة، فأمر يحيى بن أكثم بالقضاء فِي المسجد الجامع، فجلس يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم إِلَى أن رحل المأمون وقرر هارون بن عبد الله فِي القضاء.
وكان محمد بن عباد كُوفيًّا، يجلس للمظالم ويقضي بَيْنَ الناس عند دار أبي عَون، وَكَانَ لَهُ صاحب مسائل، ويحضر عنده الوكلاء، فلمَّا وَلِيَ هارون فسخ كثيرًا من أحكامه.
محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف أبو البقاء السبكي بهاء الدين مشهور بكنيته.
ولد فِي ذي الحجة سنة سبع وسبعمائة، واشتغل بدمشق والقاهرة كثيرًا، ومهر وبرع، وتفقه على عَلَى القطب السنباطي، والمجد الزنكلزني، وعلاء

1 / 360