461

Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Maison d'édition

دار المحجة البيضاء، 2010

على زيد مع الخصوصية ، يعني أن زيدا لا غير إنسان ، وكونهما موجودا واحدا.

وبهذا الوجه يستفاد الحصر في مثل قولهم : زيد الشجاع ، على أحد الوجوه ، وحينئذ فلا مجاز في اللفظ أصلا ، بل المجاز إنما هو في الإسناد ، وهو خارج عما نحن فيه ، ومن هذا يعلم حال قولنا : زيد الإنسان ، معرفا باللام وإن إسناده مجازي.

فالأولى أن يخرج هذا من أقسام إطلاق الكلي على الفرد.

ومنها : أن يطلق الكلي ويراد به الفرد

فلو أريد اتحاد المفهوم مع الفرد في كل منها (1) ، بأن يكون المراد جاءني شخص هو الرجل لا غير ، بأن يكون مع الفرد موجودا واحدا ويكون هو هو ، فلا ريب أنه مجاز في الجميع ، وهذا معنى قولهم : إذا أطلق العام على الخاص مع قيد الخصوصية فهو مجاز.

وإن أريد كونهما موجودين بوجود واحد فهو حقيقة ، لكن فهم ذلك يحتاج الى لطف قريحة.

وبيانه ، أنا قد حققنا لك أن اللفظ الموضوع للكلي وهو الجنس ، أعني الشامل للقليل والكثير المنشئان بالشئون المختلفة ، هو مادة اللفظ المفرد بدون اللام والتنوين (2) أو إذا دخله تنوين التمكن أيضا في بعض الصور ، وأما فيما دخله تنوين التنكير فلا ريب أنه يحصل له معنى آخر بوضع نوعي هو معنى النكرة كسائر

__________________

(1) أي من الأقسام المذكورة.

(2) هذا كما في الأسماء المعدودة.

Page inconnue