667

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

وقيل: لأن فريضة البقر تَبِيعٌ ومُسِنَّةٌ، قال: فعلى هذا تكون الفارض اسًا إسلاميًّا.
وقيل: «الفَارِضُ»: التي ولدت بطونًا كثيرة فيتسّع جوفها لذلك؛ لأن معنى الفارض في اللغة الواسع، نقله القرطبي عن بعض المتأخرين. ويقال: فَرَضَتْ تَفْرِضُ بالفتح فُرُوضًا.
وقيل: فَرُضَتْ بالضم أيضًا.
وقال المفضَّل بن سَلَمَةَ: الفارض: المُسِنَّة. و«البِكْر»: ما لم تحمل.
وقيل: ما ولَدَتْ بطنًا واحدًا، وذلك الولد بِكْرٌ أيضاَ. قال: الرجز]
٥٧٣ - يَا بِكْرَ بَكْرَين وَيَا خِلْبَ الْكَبِدْ ... أَصْبَحْتَ مِنِّي كِذِرَاع مِنْ عَضُدْ
و«البِكْر» من الحيوان: من لم يطرقه فحل، و«البَكْر» بالفتح الْفَتِيُّ من الإِبل، والبَكَارة بالفتح المصدر.
وقال المفضَّل بن سلمة: البِكْر: الشابة.
قال القفال رَحِمَهُ اللهُ تعالى: اشتقاق البكر يدل على الأول، ومنه الباكورة لأول الثمرة، ومنه: بُكْرَة النهار، ويقال: بكرت عليه البارحة، إذا جاء في أول الليل.
والأظهر أنها هي التي لم تلد؛ لأن المعروف من اسم البكر من إناث بني آدم: ما لم يَنْزُ عليها الفحل.
قوله: عَوَانٌ صفة ل «بقرة»، ويجوز أن يكون خبر المبتدأ محذوف أي: هي عَوانٌ كما تقدم في ﴿لاَّ فَارِضٌ﴾ [البقرة: ٦٨] والعوان: النَّصَف، وهو التوسُّط بين الشيئين، وذلك أقوى ما يكون وأحسنه؛ قال: [الوافر]
٥٧٤ - ... ... ... ... ... ... ... ..... نَوَاعِمُ بَيْنَ أَبْكَارٍ وَعُون
وقال الشاعر يصف فرسًاك [الطويل]
٥٧٥ - كُمَيْتٍ بَهِيمٍ اللَّونِ لَيْسَ بِفَارضٍ ... وَلاَ بِعَوانٍ ذَاتِ لَوْنٍ مُخَصَّفِ
«فرس أخصف» إذا ارتفعَ الْبَلَق من بطنه إلى جنبه، ويقال للنخلة الطويلة: عوان، وهي فيما زعموا لغة عَانِيَة، حكاه القرطبي.

2 / 159