666

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

وقوله: «ولا بِكْر» مثل ما تقدّم.
وتكررت «لا» لأنها متى وقعت قبل خبر، أو نعت، أَو حال وجب تكريرها تقول: «زيد لا قائم ولا قاعد»، و«مررت به لا ضحاكًا ولا باكيًا» .
ولا يجوز عدم التكرار إلا في ضرورة خلاقًا للمبرّد وابن كَيْسَان؛ فمن ذلك: [الطويل]
٥٦٨ - وَاَنْتَ امْرُؤٌ مِنَّا خُلِقْتَ لِغَيْرنا ... حَيَاتُكَ لاَ نَفْعُ ومَوْتُكَ فَاجِعُ
وقوله: [الطويل]
٥٦٩ - قَهَرْتُ الْعِدَا لاَ مُسْتَعِينًا بِعُصْبَةٍ ... وَلَكِنْ بَأَنْواعِ الْخَدائِعِ وَالمَكْرِ
فلم يكرهها في الخبر، ولا في الحال.
و«الفارض»: المُسِنّة الهَرِمَة، قال الزمخشريُّ: كأنها سميْت بذلك؛ لأنها فَرَضَتْ سِنَّها، أي: قَطَعَتْهَا وبلغت آخرها؛ قال: [الطويل]
٥٧٠ - لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فَارِضًا ... تُسَاقُ إِلَيْهِ مَا تَقُومُ عَلَى رِجْلِ
ويقال لكل ما قَدُمَ: فارض؛ قال [الرجز]
٥٧١ - شَيَّبَ أَصْدَاعِيْ فَرَأْسِي أَبْيَضُ ... مَحَامِلٌ فِيهَا رِجَالٌ فُرَّضُ
أي: كبار قدماء.
وقال آخر: [الرجز]
٥٧٢ - يَارُبَّ ذِي ضِغْنٍ عَلَيَّ فَارِضِ ... لَهُ قُرُوءٌ كَقُروءِ الْحَائِضِ
وقال الرَّاغب: سميت فارضًا، لأنها تقطعه الأرض، والْفَرْضُ في الأصل القطع، وقيل: لأنها تحمل الأعمال الشاقة.

2 / 158