512

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

الصَّحيح الأول، وأما البُنّوة فلا دلالة فيها؛ لأنهم قد قالوا: الفُتُوَّة ولا خلاف أنها من ذوات «اليَاءِ» . إلا أن «الأخفش» رجّح الثاني بأن حذف الواو أكثر. واختلف في وزنه فقيل: «بَنَيٌ» بفتح العين، وقيل: بَنْيٌ - بسكونها، وقد تقدم أنه أحد الأسماء العَشْرة التي سكنت فاؤها وعوض من لامها همزة الوَصْل. و«إسرائيل» خفض بالإضافة، ولا ينصرف للعملية والعُجْمة، وهو مركّب تركيب الإضافة مثل: «عبد الله» فإن «إِسْرَا» هو العبد بلغتهم، و«إيل» هو الله تعالى. وقيل: «إسْرا» هو مشتقّ من الأسْر، وهو القوّة، فكان معناه الذي قَوَّاه الله. وقيل «إسْرَا» هو صفوة الله، و«إيل» هو الله. وقال القَفّال: قيل: إن «إسرا» بالعبرانية في معنى إنسان، فكأنه قيل: رجل الله، فكأنه خطاب مع اليَهُودِ الذين كانوا بالمدينة. وقيل: إنه أسرى بالليل مهاجرًا إلى الله. وقيل: لأنه أَسَرَ جِنِّنًّا كان يطفىء سِرَاجَ بَيْتِ المَقْدِسِ. قال بعضهم: فعلى هذا يكون بعض الاسم عربيًّا، وبعضه أعجميًّا، وقد تصرفت فيه العرب بلغات كثيرة أفصحها لغة القرآن، وهي قراءة الجمهور. وقرأ «أبو جعفر والأعمش»: «إسْرَايِل» بياء بعد الألف من غير همزة، وروي عن «وَرْش» «إسْرَائِل» بهمزة بعد الألف دون ياء، و«إسْرَأَل» بهمزة مفتوحة، و«إسْرَئِل» بهمزة مكسورة بين الراء واللام، و«إسْرَال» بألف محضة بين الراء واللام؛ قال: [الخفيف]
٤٢٦ - لاَ أَرَى مَنْ يُعِينُنِي في حَيَاتِي ... غَيْرَ نَفْسِي إلاَّ بَنِي إسْرَالِ
وروي قراءة غير نافع قرأ عن نافع. و«إسْرائيل» هذه مهموزة مختلسة حكاها شنبوذ، عن ورش، و«إسْرَايل» من غير همز ولا مَدّ و«إسْرَائِين» أبدلوا من اللام نونًا ك «أُصَيْلاَن» في «أُصَيْلاَل»؛ قال: [الرجز]

2 / 4