701

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

ومما قيل في المحبوب إذا اعتلّ، قال العباس بن الأحنف:
زعموا لى أنّها صارت تحمّ! ... ابتلى الله بهذا من زعم!
اشتكت أكمل ما كانت، كما ... يكسف البدر إذا ما قيل تمّ!
وقال أحمد بن إسحاق الطالقانىّ:
لقد حلّت الحمّى بساحة خدّه ... فأبدلت التّفّاح بالسّوسن الغضّ!
قال أبو هلال العسكرىّ: والأصل في ذلك قول عبد بنى الحسحاس. ونقل فى كتابه ديوان المعانى بسند رفعه قال: كتب عبد الله بن عامر إلى عثمان بن عفّان رضى الله عنه: إنى اشتريت لك عبدا حبشيا شاعرا. فكتب إليه عثمان: لا حاجة لى فيه، فإن قصارى الشاعر منهم أن يهجو أعراضهم ويشبب بكريمتهم. فاشتراه بنو الحسحاس، فرئى يوما وهو ينشد:
ماذا يريد السّقام من قمر ... كلّ جمال لوجهه تبع؟
ما يبتغى- خاب- من محاسنه؟ ... أما له في القباح متّسع؟
غيّر من لونه وصفّر ما ... ورّد منه الجمال والبدع.
لو كان يبغى الفداء، قيل له: ... ها أنا دون الحبيب يا وجع!
ثم يقول لنفسه: أحسنك والله! يريد أحسنت. وكان العبد كما حدس عثمان، فما زال يهجو مواليه ويشبّب بنسائهم، حتّى قتلوه. فضحكت منه امرأة وقد ذهبوا به ليقتلوه، فقال:
فإن تضحكى منّى، فيا ربّ ليلة ... جعلتك فيها كالقباء المفرّج!

2 / 261