698

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

قالوا: وأحسن ما قيل في صفة الدّموع إذا امتزجت بالدماء، قول أبى الشّيص:
لهون عن الإخوان إذ سفر الضّحى ... وفي كبدى من حرّهنّ حريق.
مزجت دما بالدّمع حتّى كأنما ... يذاب بعينى لؤلؤ وعقيق.
وقول أبى تمام:
نثرت فريد مدامع لم تنظم، ... والدمع يحمل بعض ثقل المغرم!
وصلت نجيعا بالدّموع، فخدها ... فى مثل حاشية الرّداء المعلم!
ومن أجود ما قيل في بياض الدمع على حمرة الخدّ قول الصولىّ:
كأنّ تلك الدّموع قطر ندى ... يقطر من نرجس على ورد!
وهى أبيات تقدّمت في التوديع.
ونحوه قول ابن الرومىّ:
لمّا دنا البين وزاح الدّلّ، ... ودّعتها ودمعها منهلّ.
وخدّها من قطره مخضلّ ... كأنه ورد عليه طلّ!
وقال آخر:
كأنّ الدّموع على خدّها ... بقيّة طلّ على جلّنار.
ومما قيل في الرضا من المحبوب باليسير، فمن ذلك قول حميد بن ثور:
أقلّب طرفى في السماء لعلّه ... يوافق طرفى طرفها حين تنظر!
ومثله قول ابن المعلوط:
أليس اللّيل يجمع أمّ عمرو ... وإيّانا؟ فذاك لنا تدانى!
بلى، وأرى السماء كما تراها، ... ويعلوها النهار كما علانى!

2 / 258