583

La fin des arts dans les sciences de la littérature

نهاية الأرب في فنون الأدب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

مستوره ان يظهر حتى تحقق عندنا عشقه، ودخل في طبقة المرحومين، فسمعته يوما ينشد:
مكتوم، يا أحسن خلق الله ... لا تتركينى هكذا بالله!
ثم تنفس إثر ذلك فأجبته:
قد ظفر العشق بعبد الله ... وانهتك السّتر بحمد الله.
فقل له: سمّ لنا سيّدى ... هذا الذى تهوى، بحقّ الله!
فضحك وقال: لا، ولا كرامة! فكتبت إليه من الغد:
بكت عينه وشكا حرقة ... من الوجد في القلب ما تنطفى.
فقلت له: سيّدى، ما الذى ... أرى بك؟ قال: سقام خفى.
فقلت: أعشق؟ فقال: اقتصر ... على ما ترى بى، أما تكتفى؟
فكتب إلىّ:
يا من يحدّث عنّى ... بظنّ سمع وعين!
إن كنت تخطب سرّى، ... فارجع بخفّى حنين!
فكتبت إليه:
هيهات لحظك عندى ... يقرّ فيه بعشقك!
دع عنك خفّى حنين ... واحرص على حلّ ربقك!
تعال نحتال فيما ... تهوى، برفقى ورفقك!
وصرت إليه فقال: يا أبا طيب، قد عصيت إبليس أكثر مما عصى ربّه إلى أن أوقعنى في حبائله، فأنشدته:

2 / 143