Le Chemin Juste
============================================================
الهروب، وكان نازلا بالقرب من علم الدين الدواداري، فركب وساق خلفه، ورده وقال: لا تكن سبب هلاك المسلمين، فإن الفرنج إن علموا بهروبك خرجوا على المسلمين، فسمع منه ورجع، فلتا كان ثانى يوم أحضره السلطان وأخلع عليه وطمنه وطيب قلبه يومين، ثم إنه فىى اليوم الثالث مسكه، وسيره إلى صفد تحت الحوطة والترسيم، ثم سيره من صفد إلى مصر(1).
ذكر فتح عكا: كان نزول السلطان عليها يوم الخميس، ثالث ربيع الآخر، واستمر الحصار إلى سادس عشر جمادى الأول، ثم عزم السلطان على الزحف، فرتب الكوسات على ثلاثماثة جمل، ثم زحف عليها يوم الجمعة، قبل طلوع الشمس، سابع عشر الشهر، ودقت الكوسات وطلعت المسلمون(2) على الأسوار(2).
قال [87ب) المقر الركني بيبرس الدوادار فى تأريخه: إننى كنت - يومئذ إذ ذاك بالكرك، فلما بلغنى أمر هذه الغزاة واجتماع العساكر الإسلامية إليها من الأقطار والجهات، وأمر بنقل الزردخانات، فنقلت إليها، تاقت نفسى لمباشرتها، فاستأذنت السلطان فى الحضور، فأمر لى بالدستور، فتجهزت إليها من الكرك واستبشرت بنجح الدرك واستصحبت من رجاها النافعين وجماعة من الحجارين والنجارين، ومن علمت منه الاجتهاد والنفع فى الحصار والجهاد، وخرجت متوجها فصادفت السلطان بغزة، فرحب بى، وتوجهت صحبته، فنزلنا إلى عكا، وأخذ الفرنج فى التأهب (1) النويرى. نهاية الأرب ج31 ص 209 - 210، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص8-3، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج 1 ص44، البرزالى . المقتفى ج2 ص 231-230 الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص433، المختار ص 338- 339.
(2) فى الأصل: "المسلمين".
(3) النويري. نهاية الأرب ج 31 ص 197 - 199، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 309، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 45، البرزالى . المقتفى ج2 ص 232، 233، الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 433 - 434، المختار ص 339، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 32-26.
29
Page 297