358

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
قلت: ولولا مكان حديث جابر: أن الموت فزع، ثم ما في هذا الحديث: أن الجنازة كانت جنازة يهودية: لكان لنا أن نقول: إنما أمرهم بالقيام، ليشتركوا مع المشيعين في الثواب، ولكن القول به مدخول، لوجود العلتين.
وفيه: (فلا يقعد حتى يوضع):
النهي عن القعود -ههنا- لاستيفاء الأجر في الإتيان بالتشييع على وجه الكمال.
واختلف بعض أهل العلم في المراد ب (الوضع): هل هو عن أعناق الرجال، أو الوضع في اللحد؛ لاختلاف الرواية:
فواه سفيان الثورى: (حتى توضع بالأرض)، ورواه محمد بن حازم، وأبو معاوية الضرير: (حتى يوضع في اللحد).
قال أبو داود: سفيان أحفظ من أبي معاوية.
قلت: سفيان يفوق أبا معاوية بأكثر من الحفظ، ثم إن لفظ الحديث يشهد لسفيان، وهو قوله: (حتى توضع) على صيغة التأنيث، ولم يرو إلا كذلك؛ فالضمير للجنازة، والجنازة لا توضع في اللحد، وإنما توضع على الأرض، وقد ورد: (حتى يوضع في اللحد) يعني: الميت، في غير هذا الحديث، وهو حديث أبي هريرة في ثواب من شهد الجنازة: (حتى يصلي عليها، وحتى يدفن) أي: يدفن صاحبها، وفي رواية: (حتى يوضع في اللحد).
[١١٢٥] ومنه: قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ري الله عنه: (فإنه يرجع من الأجر بقيراطين):

2 / 390