357

Le Muyassar dans l'explication des lampes de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Enquêteur

د. عبد الحميد هنداوي

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides
ومن باب المشي بالجنازة والصلاة عليها
(من الصحاح)
[١١٢٢] حديث أبي سعيد الخدري- ﵁ عن النبي ﷺ: (إذا رأيتم الجنازة، فقوموا .... الحديث).
يحتمل: انه أمر بالقيام عند رؤية الجنازة؛ لأن من حق الموت الذي كتبه الله على كل نفس منفوسة: أن يستحفل أمره ويهاب، وإذا حل بإنسان فرآه آخر يقف شعره، وترعد فرائصه، وإذا ذكر به استشعر الخوف منه، ومن حق المرعوب: أن يكون قلقًا مستوفزًا؛ فيجلس إن كان نائمًا، ويقوم إن كان قاعدًا، وقلة الاحتفال بهذه النازلة العظيمة، وإظهار التجلد دونها: إنما يوجد ممن أخذت الغفلة بمجامع قلبه؛ فأمر بالقيام لها؛ إزاحة لتلك العلل.
ويؤيد هذا التأويل: حديث جابر- ﵁ عن النبي ﷺ: (إن الموت فزع؛ فإذا رأيتم الجنازة، فقوموا)، وقوله: (فزع) أي: ذو فزع، أو جعل ١٣٢] /ب [نفس الموت فزعًا؛ لأنه لا يخلو من الفزع.
وقد صح عن على- ﵁ أنه قال في شأن الجنائز: (إن رسول الله ﷺ قام ثم قعد)، ووجه ذلك- والله أعلم-: أنه قام وأمرهم بالقيام على ما ذكرنا، تقريرًا للمعنى الذي ذكرناه، ثم قعد ليعدل بالقضية عن حد الوجوب، ويريهم أنهم في فسحة من ذلك، وإن كان القيام أحب إليه.
ويحتمل: النسخ على ضعف فيه؛ لأنه أمر بالقيام على ما ذكرنا، ولم يأمر بالقعود.

2 / 389