350

Les Prolegomenes

المقدمات الممهدات

Enquêteur

الدكتور محمد حجي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1408 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
القول فيما حازه المشركون من أموال المسلمين
اختلف أهل العلم فيما حازه المشركون من أموال المسلمين هل يملكونه بحيازتهم إياه أم لا على ثلاثة أقوال: أحدها أنهم لا يملكونه بحيازتهم إياه. والثاني أنهم يملكونه بحيازتهم إياه. والثالث الفرق بين ما غلبوا عليه أو أبق إليهم.
فصل
فعلى القول بأنهم لا يملكونها بحيازتهم إياها لا يرتفع ملك أربابها عنها، فإن غنمها المسلمون لم تقسم في المغانم وردت على أربابها إن علموا، ووقفت لهم إن جهلوا. وإن لم يعلم أنها كانت للمسلمين حتى قسمت فجاء أربابها أخذوها بغير ثمن على حكم الاستحقاق، وهذا قول الشافعي وأبي ثور وأحد قولي الأوزاعي وجماعة من أهل العلم سواهم. والحجة لهم من طريق الآثار «حديث عمران بن حصين في ناقة رسول الله ﷺ العضباء إذ أغار عليها المشركون في سرح المدينة فنجت عليها امرأة ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها فلما قدمت بها المدينة عرفت الناقة وأتي بها النبي ﵊ فأخذها على ما جاء في بعض الآثار وأخبرته المرأة بنذرها فقال بئسما جزيتها لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم.» وموضع الحجة من الحديث أن المشركين لو ملكوا الناقة

1 / 361