223

Les Prolegomenes

المقدمات الممهدات

Enquêteur

الدكتور محمد حجي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1408 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه». فالنفس والروح والنسمة شيء واحد. وقد يسمى الإنسان نسمة مجازا واتساعا.
فصل
والدليل على أن الروح والنفس شيء واحد أن الله ﵎ قال: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] وقال رسول الله ﷺ: إذ نام عن الصلاة [في الوادي حتى طلعت الشمس] «إن الله قبض أرواحنا ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا»، فسمى ﷺ روحا ما سماه الله تعالى في كتابه نفسا وما سماه هو أيضا في الحديث نفسا؛ لأنه قال فيه: «أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك»، وهذا بين.
فصل
وإنما قلنا إنه ما يحيا به الجسم ولم نقل إنه الحياة الموجودة بالجسم؛ لأن الحياة الموجودة به معنى من المعاني، والمعاني لا تقوم بأنفسها ولا يصح عليها ما وصف الله ﵎ به الأنفس والأرواح في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من القبض والإخراج والرجوع والطمأنينة والصعود والتنعيم والتعذيب. فمعنى قولنا ما يحيا به الجسم أي: ما أجرى الله تعالى العادة بأن يحيي الجسم بكونه ويميته بإخراجه منه؛ لأن ما يحيا به الجسم وجوبا لا عادة هي الحياة، ولا يصح أن تكون إلا معنى؛ لأن الجواهر لا توجب الأحكام في الأجسام.
فصل
فإذا قلنا إن النفس والروح شيء واحد، وإنه هو الذي أخبر الله ﷿ في كتابه أنه يتوفاه عند الموت وعند النوم، فقد قال بعض المتقدمين: إن قبضه في حال

1 / 230