158

Les Prolegomenes

المقدمات الممهدات

Enquêteur

الدكتور محمد حجي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1408 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
في الجماعة مستحبة للرجل في خاصة نفسه. وأما إقامة الجماعة في الصلوات فإنها فرض في الجمعة وسنة في كل مسجد.
فصل
وأما الصلاة التي هي فرض على الكفاية فصلاة الجنائز، وقد قيل: إنها سنة، وهو قول أصبغ. والدليل على أنها فرض على الكفاية «أن رسول الله ﷺ صلى بالمدينة على النجاشي إذ لم يكن له من يصلي عليه بموضعه الذي توفي فيه» وأجمع على العمل بذلك جميع المسلمين في جميع بلاد الإسلام، فصار ذلك سبيل المؤمنين الذي توعد الله على ترك اتباعه بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، فلو أن قوما تركوا الصلاة على جنائزهم للحقهم الوعيد المذكور في الآية، وهذا دليل بين على الوجوب، وقد استدل على ذلك ابن عبد الحكم بقول الله ﷿: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]؛ لأنه سئل عن الصلاة على الجنازة فقال: هي فرض وتلا الآية، وليس ذلك بدليل بين؛ لأن النهي عن الصلاة على المنافقين ليس بأمر بالصلاة على المؤمنين، إذ ليست بضد لها، وإنما يفهم الأمر من ذلك بدليل الخطاب، وقد اختلف في القول به وفي حمل الأمر على الوجوب فضعف الاستدلال بذلك.
فصل
وأما السنة فهي خمس صلوات سنها النبي ﵊، وهي: الوتر، وصلاة الخسوف، والاستسقاء، والعيدين، وقد قيل في صلاة العيدين: إنهما واجبتان بالسنة على الكفاية، وإلى هذا كان يذهب شيخنا الفقيه ابن رزق - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، والأول هو المشهور المعروف أنهما سنة على الأعيان.
فصل
واختلف في ركعتي الفجر وركعتي الإحرام وركعتي الطواف، فقيل: إنهما سنة

1 / 165