151

Les Prolegomenes

المقدمات الممهدات

Enquêteur

الدكتور محمد حجي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1408 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
الله ﷿: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فعلى المعاين للقبلة استقبالها، وعلى من غابت عنه الاجتهاد في طلبها بالأدلة المنصوبة عليها، فإن صلى بغير اجتهاد لم تجزئه صلاته، وإن وقعت إلى القبلة. وإن اجتهد فتبين له أنه أخطأ فصلى مستدبر القبلة أو مشرقا أو مغربا أعاد في الوقت على طريق الاستحباب. وقال الشافعي: إن استدبر القبلة فالإعادة عليه واجبة في الوقت وبعده، وهو قول المغيرة من أصحابنا. والدليل لنا ما روي عن «عامر بن ربيعة أنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في ليلة ظلماء في سفر، فخفيت علينا القبلة، فصلى كل واحد منا إلى وجهه، وعلمنا علما، فلما أصبحنا فإذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فسألنا عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: مضت صلاتكم، ونزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]»، ولما كان المجتهد في طلب القبلة إذا أخطأ لا ينصرف إلى يقين وإنما يرجع إلى اجتهاد مثله لم تجب عليه الإعادة إلا في الوقت؛ بخلاف من صلى إلى غير القبلة وهو بموضع يعاينها ويرجع إذا أخطأ إلى يقين لا إلى اجتهاد.
فصل
وأما الركوع والسجود فالدليل على وجوبهما قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣]، وقوله ﷿: ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقَوْله تَعَالَى: ﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ [التوبة: ١١٢].

1 / 158