Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
لرجوت أن يجيب قومي دعوتك، فقال: إني أخاف عليهم أهل نجد، فقال: أنا لهم جار إن يعرض لهم أحد، فبعث معه ﷺ سبعين رجلا من الأنصار شببة يسمون القراء، وأمر عليهم المنذر، فلما نزلوا ببئر معونة- وهو ماء من مياه بني سليم- نزلوا بها وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله ﷺ إلى عامر بن الطفيل، فوثب على حرام فقتله واستصرخ عليهم بني عامر فأبوا، وقالوا: لا يخفر جوار أبي براء فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم عصية ورعلا وذكوان، فنفروا معه، واستبطأ المسلمون حراما، فأقبلوا في إثره فلقيهم القوم، فأحاطوا بهم فكاثروهم، فلما أحيط بهم، خبرنا [فأخبره قالوا: اللَّهمّ إنا لا نجد من يبلغ رسولك منا السلام غيرك، فأقرئه منا السلام، وأخبره جبريل ﵇] [١]، فقال: «وعليهم السلام» وكان معهم عمرو بن أمية/ الضمريّ، فقال عامر ابن الطفيل قد كان على أمي نسمة فأنت حر عَنْهَا ثم جز ناصيته.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ [٢] أَخَا أُمِّ أَنَسٍ، وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ [٣] فِي سَبْعِينَ رَجُلا فَقُتِلُوا يَوْم بِئْرِ مَعْونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ قَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلاثَ خِصَالٍ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ [٤]، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ [٥]، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ [٦] فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلانٍ، فَقَالَ [غدة كغدة البعير [٧] في بيت
[١] ما بين المعقوفتين من الطبقات.
[٢] أي بعث خال أنس، وهو حرام بن ملحان، شهد بدرا مع أخيه سليم بن ملحان، وشهد أحدا.
[٣] اختلف في اسم أم سليم، فقيل: سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: ملكية.
[٤] أهل السهل: أهل البوادي.
[٥] في البخاري والدلائل: «أهل المدر»، وهم أهل البلاد.
[٦] أي أصابه الطاعون.
[٧] في البخاري والدلائل: «غدة كغدة البكر»، وفي أثر عن عائشة أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٦/ ١٤٥، أنها قالت للنّبيّ ﷺ: «الطعن قد عرفناه، فما الطاعون: قال: غدة كغدة البعير يخرج في المراق والإبط» .
3 / 199