وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَسْطَامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْمَنْصُورِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ/ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطائفي [١]، عن عمر بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، كُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا قَالَ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةً- يَعْنِي بَيْتًا- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ» . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
وذكر أبو الحسين بن المنادي في كتاب «صفايا حكم الأشعار» [٢]، قال: قد صح بين علماء الناس بالشعر وأيام العرب، أن مما أسمع رسول الله ﷺ من شعر أمية بن أبي الصلت قوله:
لك الحمد والنعماء والملك ربنا
وقوله:
سبحان من سبحت طير السماء له
وقوله:
إله محمد حقا إلهي
وغير ذلك، قال: وكان أمية يحكي آثار قدرة الله تعالى وما ينتهي إليه أمر الدنيا من الزوال والمعاد، وإلى الخلود في الجنة والنار، وتسخير الشمس والقمر وغير ذلك على ما كَانَ قد قرأه في الكتب المتقدمة، وكان يتوهم أن نبيا سيبعث فيكون هو ذلك، فلما بلغه خروج نبينا محمد ﷺ انقمع وحسده.
قال أبو الحسين: فأخبرني جماعة منهم: أبو عبد الله محمد بن موسى الفراء، وجعفر بن مُوسَى النحوي، وغيرهما عمن حدثهما عن أبي عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي وغيرهما قالوا:
[١] إلى هنا ساقط من أ.
[٢] في أ: «كلم الأشعار» .