938

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
قال: فلما كان من الغد غدا أمية في جماعة من قريش، وغدا رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه حتى جلسوا في ظل البيت، قال: فبدأ أمية فخطب ثم سجع ثم أنشد الشعر حتى إذا فرغ، قال: أجبني يا ابن عبد المطلب، فَقَالَ رسول الله ﷺ: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ٣٦: ١- ٣ [١] حتى إذا فرغ منها وثب أمية [يجر برجليه] [٢] إلى راحلته. قال: وتبعته قريش تقول: ما تقول يا أمية؟ قال: أشهد أنه على الحق، قالوا: فهل تتبعه؟ قال: حتى أنظر في أمره. ثم خرج أمية إلى الشام، وقدم رسول الله ﷺ المدينة، فلما قتل أهل بدر، أقبل من الشام حتى نزل بدرا. ثم ترجل يريد [٣] رسول الله، فتصور له إبليس، فقال له: يا أبا الصلت ما تريد؟ قَالَ: أريد محمدا، قال: تدري من في القليب؟ قال: فيه عتبة بن ربيعة وشيبة، ابنا الخالة [٤]، فجدع أذني ناقته وقطع ذنبها، ثم وقف على القليب يقول:
ماذا ببدر فالعقنقل ... من مرازبة جحاجح
[٥] قال: / ورجع إلى مكة وترك الإسلام، فخرج حتى قدم الطائف فقدم على أخته، فقال: دعيني أنام، فوضع رأسه، قالت أخته: فإني أنظر فانشقت ناحية من سقف البيت، فإذا طائران أبيضان، فوقع أحدهما على بطن أمية فنقر صدره نقرة فشقته، فأخرج قلبه، فقال له الطائر الأعلى: أوعى، قال: وعى، قال: أقبل، قال: أبى، قال:
ثم رد قلبه وطار، فاتبعهما أمية ببصره، فقال:

[١] سورة: يس، الآية: ١- ٣.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٣] في أ: «ترجل يدنو» .
[٤] في أ: «ابنا خالك» .
[٥] العقنقل: الكثيب من الرمل المنعقد.
المرازبة: الرؤساء، الواحد مرزبان، وهي كلمة أعجمية.
الجحاجح: السادة، وأحدهم جحجاح.
والبيت ذكره ابن هشام في السيرة في عدة أبيات، (سيرة ابن هشام ٢/ ٣٠) .

3 / 146