910

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وقاتلت الملائكة يوم بدر ولم تقاتل في غير ذلك اليوم، كانت تحضر ولا تقاتل.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [١]: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي حَتَّى أَصْعَدْنَا الْجَبَلَ يُشْرِفُ بِنَا عَلَى بَدْرٍ، وَنَحْنُ مُشْرِكَانِ، نَنَتَظِرُ [الْوَقْعَةَ] [٢] عَلَى مَنْ تَكُونُ الدَّائِرَةُ [٣]، فَنَنْهَبُ مَعَ مَنْ يَنْهَبُ [٤] . فَبَيَّنَا [٥] نَحْنُ فِي الْجَبَلِ إِذْ دَنَتْ مِنَّا سَحَابَةٌ فَسَمِعْنَا فِيهَا حَمْحَمَةَ الْخَيْلِ، فَسَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَأَمَّا ابْنُ عَمِّي فَرَاعَ قَلْبُهُ فَمَاتَ مَكَانَهُ، وَأَمَّا أَنَا فَكِدْتُ أَهْلِكُ ثُمَّ تَمَاسَكْتُ.
قال ابن حبيب الهاشمي: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لجبريل: «من القائل [أقدم] [٦] حيزوم؟» فقال جبريل: ما كل أهل السماء أعرف. أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن المذهب، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ:
إِنِّي لأَتْبَعُ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لأَضْرِبَهُ إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي، فَعَرِفْتُ أَنْ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي [٧] .
وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ لَقَدْ رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا ليشير بِسَيْفِهِ إِلَى الْمُشْرِكِ فَيَقَعُ رَأْسُهُ عَنْ جَسَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ السَّيْفُ [٨] .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كان يومئذ يبدر رَأْسُ الرَّجُلِ لا يَدْرِي مَنْ ضَرَبَهُ، [وَتُبْدَرُ يد الرجل لا يدرى من ضربه] [٩] .

[١] تاريخ الطبري ٢/ ٤٥٣.
[٢] ما بين المعقوفتين: من الطبري.
[٣] في الطبري: «الدبرة» .
[٤] في الأصل: «فننبهت مع من ينتهب» وفي أ: مع من نهب. وما أوردناه من الطبري.
[٥] في الأصل: «فبينما» . وما أوردناه من أ، والطبري.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٧] تاريخ الطبري ٢/ ٤٥٣.
[٨] تاريخ الطبري ٢/ ٤٥٤.
[٩] ما بين المعقوفتين: من أ.

3 / 118