897

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المخلص قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن سليمان بن داود الطوسي قال:
أَخْبَرَنَا الزُّبْيَرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمَامَةُ بْنُ عَمْرٍو [١] السَّهْمِيُّ، عَنْ مُسَوَّرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَرْبُوعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ [٢] قَالَ:
خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا نَزَلْنَا الْجُحْفَةَ رَجِعَتْ قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ بِأَسْرِهَا، وَهِيَ: زُهْرَةُ، فَلَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِيهِمْ بَدْرًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَزَلْنَا الْعُدْوَةَ، فَجِئْتُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، هَلْ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِشَرَفِ هَذَا الْيَوْمِ مَا بَقِيتَ؟ قَالَ: أَفْعَلُ مَاذَا؟
قُلْتُ: إِنَّكُمْ لا تَطْلُبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلا دَمَ الْحَضْرَمِيَّ وَهُوَ حَلِيفُكَ، فَتَحَمَّلْ بِدَيَتِهِ، وَتَرْجِعُ بِالنَّاسِ.، فَقَالَ لِي: فَأَنْتَ وَذَاكَ، فَأَنَا أَتَحَمَّلُ بِدِيَةِ حَلِيفِي، فَاذْهَبْ إِلَى ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ- يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ- فَقُلْ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَرْجِعَ الَيْوَم بِمَنْ مَعَكَ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ؟
فَجِئْتُهُ فَإِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ وَرَائِهِ، وَإِذَا ابْنُ الْحَضْرَمِيُّ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: فَسَخْتُ عَقْدِي مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَعَقْدِي إِلى بَنِي مَخْزُومٍ. فقلت له: يقول لك عُتْبَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: أَمَا وَجَدَ رَسُولا غَيْرَكَ؟ فَخَرَجْتُ أُبَادِرُ إِلَى عُتْبَةَ، وَعُتْبَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى إِيمَاءِ بْنِ رُخْصَةَ [٣]، وَقَدْ أَهْدَى إِلَى الْمُشْرِكِينَ عَشْرَ جَزَائِرَ، فَطَلَعَ أَبُو جَهْلٍ وَالشَّرُّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لِعُتْبَةَ: انْتَفَخَ سِحْرُكَ! فَقَالَ لَهْ عُتْبَةُ:
سَتَعْلَمُ! فَسَلَّ أَبُو جَهْلٍ سَيْفَهُ، فَضَرَبَ بِهِ مَتْنَ فَرْسَهُ، فَقَالَ إِيمَاءُ بْنُ رُخْصَةَ [٣]: بِئْسَ الْفَأْلُ هَذَا! فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَتِ الْحَرْبُ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ: أخبرنا أحمد بن جَعْفَرٍ قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قال: حدثني أبي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عن أبي إسحاق قال: سمعت حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: [٤] لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا مِنَّا [٥] إِنْسَانٌ إِلا نَائِمٌ إِلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ كَانَ يصلي إلى

[١] في تاريخ الطبري ٢/ ٤٤٣: «عثامة» وفي الطبعة الأوربية «عمامة» .
[٢] والخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٤٤٢، ٤٤٣، والبداية والنهاية ٣/ ٢٧٠، والأغاني ٤/ ١٨٦، ١٨٧.
[٣] في الأصل: «على أنمار رخصة» .
[٤] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٤٢٧، ومسند أحمد بن حنبل ١/ ١٣٨.
[٥] في الطبري: «وما فينا» .

3 / 105