Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزْرِيُّ [١]: أَنْ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ ٨: ٣٠ [٢] .
قَالَ: تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ] [٣] وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِجُوهُ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ ﷿ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، فَبَاتَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ/ ﷺ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، فَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عليا، يحسبونه النبي ﵇، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأُوا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ [٤]؟ قَالَ: لا أَدْرِي. فَاقْتَصُّوا [٥] أَثَرَهُ. وقال محمد بن كعب القرظي [٦]: اجتمعوا على بابه، فقالوا: إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم بعد موتكم، فجعل لكم جنان كجنان الأرض [٧]، فإن لم تفعلوا ذلك كان لكم [فيه] [٨] ذبح، ثم بعثتم بعد موتكم، فجعلت لكم نار تحرقون فيها.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأخذ حفنة من تراب، ثم قال: «نعم أنا أقول ذلك» فنثر التراب على رءوسهم، ولم يروا رسول الله [ﷺ] [٩] وهو يقرأ: يس ٣٦: ١ إلى قوله:
[١] في الأصل: «عثمان الخزرجي»، وهو خطأ.
[٢] سورة: الأنفال، الآية: ٣٠.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٤] في الأصل: «أين صاحبكم»، وما أوردناه من المسند. وأ.
[٥] الخبر في المسند ١/ ٣٤٨، وبقية الحديث فيه: «فلما بلغوا الجبل خلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث ثلاث ليال» .
والخبر رواه أيضا عبد الرزاق في المصنف، كتاب المغازي، باب من هاجر إلى الحبشة ٥/ ٣٨٩، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٢٧، وقال: فيه عثمان بن عمرو الجزري، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح،
[٦] تاريخ الطبري ٢/ ٣٧٢، وابن هشام ١/ ٤٨٣.
[٧] في ابن هشام، والطبري: «جنان كجنان الأردن» .
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناها من أ.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول.
3 / 48