828

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
الْإِسْلَام، ثم قال: «أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم» .
قال: فأخذ البراء بن معرور بيده، ثم قال: والذي بعثك بالحق، لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا [١]، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحرب [٢] وأهل الحلقة [٣]، ورثناها كابرا عن كابر.
قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رسول الله ﷺ، أبو الهيثم بن التيهان [٤]، فقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين الناس [٥] حبالا ونحن قاطعوها- يعني: اليهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذَلكَ [٦] ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثم قال: «[بل] [٧] الدم الدم، والهدم الهدم [٨]، أنتم مني وأنا منكم، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم» .
وقال: «أخرجوا إلي اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم» .

[١] أزرنا: أي نساءنا. والمرأة قد يكنى عنها بالإزار، كما يكنى أيضا بالإزار عن النفس، ويجعل الثوب عبارة عن لابسه. قال الشاعر:
رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرا
وعلى هذا يصح أن يحمل قول البراء على إرادة المعنيين جميعا.
[٢] في ابن هشام: «أبناء الحروب» .
[٣] الحلقة: السلاح.
[٤] في الأصل: «فاعترض القول والبراء يكلم رسول الله ﷺ، فقال: أبو الهيثم» . وفي ألوفا: «فاعترض القوم أبو الهيثم بن التيهان، فقال»: وما أثبتناه من أ، وابن هشام.
والتيهان: يروى بتشديد الياء وتخفيفها.
[٥] في ابن هشام: «بيننا وبين الرجال حبالا» .
[٦] في الأصل: «وهل إن عسيت إن فعلنا ذلك» .
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناها من ابن هشام.
[٨] قال ابن قتيبة: كانت العرب تقول عند عقد الحلف والجوار: دمي دمك. وهدمي هدمك، أي ما هدمت من الدماء هدمته أنا.
وروى أيضا: بل اللدم للدم، والهدم للهدم. فاللدم جمع لادم، وهم أهله الذين يلتدمون عليه إذا مات، وهو من لدمت صدرها إذا ضربته.
وقال ابن هشام: ويقال: الهدم الهدم: يعني الحرمة، أي: ذمتي ذمتكم، وحرمتي حرمتكم.

3 / 36