Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
قَالَ: «وَمَنِ الثَّيِّبُ؟» . قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، قَدْ آَمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ.
قَالَ: «فَاذْهَبِي فْاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ» .
فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ [﷿] عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْطُبَ عَلَيْهِ عَائِشَةَ.
قَالَتِ: انْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأْتِيَ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْطُبَ عَلَيْهِ عَائِشَةَ.
قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ، إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ. فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ.
قَالَ: «ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أنا أَخُوكَ، وَأَنْتَ أَخِي فِي الإِسْلامِ، وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي» .
فَرَجَعْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: انْتَظِرِي. وَخَرَجَ.
قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ مُطْعَمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ قَدْ ذَكَرَهَا على ابنه، فو الله مَا وَعَدَ وَعْدًا قَطُّ فَأَخْلَفَهُ- تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مُطْعَمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ الْفَتَى، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، لَعَلَّكَ مُصْبِي صَاحِبِنَا وَمُدْخِلُهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَنْ تَزَوَّجَ إِلَيْكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُطْعَمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَبِقَوْلِ هَذِهِ تَقُولُ [قَالَ:] [١] إِنَّهَا تَقُولُ ذَلِكَ؟ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ ﷿ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ الَّتِي وَعَدَهُ، فَرَجَعَ فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِي لِي/ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَدَعَتْهُ، فزوجها [إياه وعائشة يَوْمَئِذٍ] [٢] بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ.
ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ بِنْتِ [زَمْعَةَ وَقَالَتْ]: [٣] مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْطُبَكِ عَلَيْهِ.
قَالَتْ: وَدِدْتُ، ادْخُلِي إِلَى أَبِي فَاذْكُرِي ذَلِكَ لَهُ- وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَهُ السِّنُّ. [قَدْ تخلف عن الحج] [٤] فدخلت عليه، فحيته بتحية الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ:
خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ. قَالَ: فَمَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بن عبد الله أخطب عليه
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٢] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضة، وأوردناه من باقي الأصول والمسند.
[٣] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضة، وأوردناه من باقي الأصول والمسند.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
3 / 17