790

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
منه بعض ما يكره، فلم يكلمه رسول الله [ﷺ]، وكانت مولاة لعبد الله بْن جدعان فِي مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف فعمد إِلَى نادي قريش عند الكعبة [فجلس معهم] [١]، فلم يلبث حَمْزَة بْن عَبْد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له، وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إِلَى أهله حَتَّى يطوف بالكعبة، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، فلما/ مر بالمولاة قالت لَهُ: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك مُحَمَّد آنفا من أبي الحكم بن هشام وجده هاهنا جالسا فسبه وأذاه وبلغ منه، فلم يكلمه مُحَمَّد، فاحتمل حمزة الغضب، فخرج سريعا، فدخل المسجد، فرأى أبا جهل جالسا فِي القوم فضربه بالقوس ضربة شجه بها شجة منكرة وَقَالَ له: أتشتمه وأنا عَلَى دينه، أقول ما يقول؟ فرد ذلك علي إن استطعت. وتم حمزة عَلَى إسلامه، فعرفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عز، وأن عمه حمزة سيمنعه، فكفوا عَنْ بعض ما كانوا ينالون منه.
وأما سبب إسلام عمر: ففيه ثلاثة أقوال، سنذكرها فِي باب خلافة عمر ﵁
. ومن الحوادث فِي سنة سبع من النبوة [٢] وقعة بعاث:
وكانت بين الأوس والخزرج.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: أخبرنا أبو عمرو بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الهثيم قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد [٣] قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ:
كَانَتْ وَقْعَةُ بعاث [ورسول الله ﷺ بِمَكَّةَ، قَدْ تَنَبَّأَ، وَدَعَا إِلَى الإِسْلامِ، ثُمَّ هاجر

[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] بياض في ت مكان: «ومن الحوادث فِي سنة سبع من النبوة» .
[٣] في ت: «أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ بإسناد له عن محمد بن سعد» .

2 / 385