768

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فَانْصَرَفَ عَنْهُ فَدَعا حُرَّاسَهُ وَحُجَّابَهُ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: مَنْ أَدْخَلَ هَذَا الرَّجُلَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: مَا دَخَلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ وَلا رَأَيْنَاهُ. حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ أَتَاهُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَتُسْلِمُ أَوْ أَكْسِرُ هَذِهِ الْعَصَا؟ فَقَالَ: بُهْلٌ بُهْلٌ، فَخَرَجَ عَنْهِ فَدَعَا كِسْرَى حُجَّابَهُ وَبَوَّابِيهِ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ كَمَا قَالَ لَهُمْ فِي النَّوْبَةِ الأُولَى [١] . فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا دَخَلَ عَلَيْكَ. حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الْعَامِ الثَّالِثِ أَتَاهُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي جَاءَهُ فِيهَا، وَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: أَتُسْلِمُ أَوْ أَكْسِرُ هَذِهِ الْعَصَا؟ فَقَالَ:
بُهْلٌ بُهْلٌ. فَكَسَرَ الْعَصَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمْ يَكُنْ إِلا تَهَوُّرُ مُلْكِهِ، وَانْبِعَاثُ ابْنِهِ وَالْفَرَسُ حَتَّى قَتَلُوهُ [٢] .
قَالَ الزهري: حدثت عمر بْن عَبْد العزيز بهذا الحديث بهذا الإسناد، عن أبي سلمة فقال: ذكرى لي أن الملك إنما دخل عَلَيْهِ بقارورتين فِي يده، ثم قَالَ: أسلم، فلم يفعل، فضرب أحدهما عَلَى الأخرى فرضهما، ثم خرج فكان من هلاكه [٣] ما كان [٤] .
أَنْبَأَنَا عَبْد الْوَهَّابِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حَاتِمَ بْنَ عطاء قال: سمعت خالد بن ويدة- وَكَانَ رَأْسًا فِي الْمَجُوسِيَّةِ فَأَسْلَمَ- قَالَ:
كَانَ كِسْرَى إِذَا رَكِبَ رَكِبَ أَمَامَهُ رَجُلانِ، فَيَقُولانِ لَهُ سَاعَةً بِسَاعَةٍ: أَنْتَ عَبْدٌ وَلَسْتَ بِرَبٍّ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ، قَالَ: فَرَكِبَ يَوْمًا فَقَالا لَهُ ذَلِكَ، فَلَمْ يُشِرْ بِرَأْسِهِ، فَشَكَيَا ذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ [شُرْطَتِهِ فَرَكِبَ صَاحِبُ] [٥] شُرْطَتِهِ لِيُعَاتِبَهُ، وَكَانَ كِسْرَى قَدْ نَامَ، فَلَمَّا وَقَعَ صَوْتُ حَافِرِ الدَّوَابِّ فِي سَمْعِهِ اسْتَيْقَظَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ صَاحِبُ شُرْطَتِهِ فَقَالَ: أَيْقَظْتُمُونِي وَلَمْ تَدَعُونِي أَنَامُ، إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّهُ رُقِيَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَوَقَفْتُ بَيْنَ َيدَيِ اللَّهِ/ تَعَالَى، وَإِذَا رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، فقال لي: سلّم مفاتيح خزائن

[١] في ت: «كما قال أول مرة» .
[٢] أخرجه ابن الجوزي في ألوفا برقم ٢٣٦.
[٣] في ت: «فكان من أمره هلاكه» .
[٤] أخرجه ابن الجوزي في ألوفا برقم ٢٣٧.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

2 / 363