749

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَهُ فِيهِمْ شَرَفٌ وَمَوْضِعٌ، وَهُوَ الَّذِي أَتَاهُ رِيْبَةٌ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ عُمَرُ: عَليَّ بِهِ. فَدَعَى بِهِ، فَقَالَ، أَنْتَ سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ؟] [١] قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ. فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهَذَا أحد منذ أسلمت. فقال عمر: يا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ، أَخْبِرْنِي بِإِشَارَاتٍ أَتَتْكَ [٢] بِظُهُورِ النَّبِيِّ [ﷺ] .
قَالَ: نَعَمْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَا أنا [ذَاتَ لَيْلَةٍ] [٣] بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَتَانِي آَتٍ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَّادُ بْنَ قَارِبٍ [فَافْهَمْ] [٤] وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ [الْجِنِّيُّ] [٥] يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَجْسَاسِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلاسِهَا
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... مَا خُيِّرَ الْجِنُّ كَأَرْجَاسِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَأْسِهَا
قَالَ: فَلَمْ أَرْفَعْ لِقَوْلِهِ رَأْسًا، وَقُلْتُ: دَعْنِي أَنَامُ، فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يَا سَوَّادُ بْنَ قَارِبٍ قُمْ فَافْهَمْ، وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ [الْجِنِّيُّ] [٦] يَقُولُ:
[عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَطْلابِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا] [٧]
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تبغي الهدى ... ما صادق الجن ككذا بِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... لَيْسَ قَدَامَاهَا كَأَذْنَابِهَا
قَالَ: فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا. فَقُلْتُ: دَعْنِي أَنَامُ فَإِنْيِ أَمْسَيْتُ نَاعِسًا، فَلَمَّا كان الليلة

[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في ت: «بإتيانك رئيك» .
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت وأثبتناه من ألوفا.

2 / 344