682

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
لما ملك سيف بْن ذي يزن أرض اليمن وقتل الحبش وأبادهم، وفدت إليه أشراف العرب ورؤساؤهم ليهنئوه بما ساق اللَّه ﷿ إليه من الظفر، ووفد [وفد] [١] قريش وكانوا خمسة من عظمائهم: عَبْد المطلب بْن هاشم، وأمية بْن عَبْد شمس، وعَبْد اللَّه بن جدعان، وخويلد بن أسد، ووهب بن عَبْد مناف بْن زهرة [٢) .] فساروا حَتَّى وافوا [٣] مدينة صنعاء، وسيف بْن ذي يزن نازل بقصر يسمى غمدان [٤] وكان أحد [٥] القصور التي بنتها الشياطين لبلقيس بأمر سليمان، فأناخ عَبْد المطلب وأصحابه، واستأذنوا عَلَى سيف فأذن لهم، فدخلوا وهو جالس عَلَى سرير من ذهب وحوله أشراف اليمن عَلَى كراسي من الذهب [٦] وهو متضمخ بالعنبر، وبصيص المسك يلوح من مفارق رأسه فحيوه بتحية الملك، ووضعت لهم كراسي الذهب، فجلسوا عليها إلا عَبْد المطلب، فإنه [٧] قام ماثلا بين يديه واستأذنه فِي الكلام، فقيل له: إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فتكلم.
فَقَالَ: أيها الملك، إن اللَّه قد أحلك محلا رفيعا صعبا منيعا شامخا باذخا منيفا [٨] وأنبتك منبتا طابت أرومته، وعزت جرثومته، وثبت أصله، وبسق فرعه في أطيب مغرس وأعذب منبت، فأنت أيها الملك ربيع العرب الذي إليه الملاذ، وذروتها [٩] الذي إليه المعاد، وسلفك لنا خير سلف، وأنت لنا منهم خير خلف، لن يهلك من أنت خلفه، ولن يخمل من أنت [١٠] سلفه، ونحن أيها الملك أهل حرم اللَّه وسدنة بيت الله، أوفدنا إليك

[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في ت ذكر «وهب بن عبد مناف بن زهرة» بعد أمية بن عبد شمس.
[٣] في الأصل: «وفدوا» .
[٤] في ت: «بعمدان» .
[٥] في الأصل: «أجل» . وفي ت «إحدى» .
[٦] في ت: «ذهب» .
[٧] «فإنه» سقطت من ت.
[٨] «صعبا منيعا شامخا باذخا منيفا» سقط من ت.
[٩] في ألوفا ١٤١: «ووردها» .
[١٠] «أنت» سقط من ت.

2 / 277