672

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فَضَمُّونِي وَقَبَّلُوا مَا بَيْنَ رَأْسِي وَعَيْنَيَّ، ثُمَّ قَالَتْ ظِئْرِي: يَا يَتِيمًا يَا مُسْتَضْعَفًا أَنْتَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ فَقُتِلْتَ لِضَعْفِكَ. ثُمَّ ضَمَّتْنِي إلي صدرها، فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّنِي لَفِي حِجْرِهَا وَإِنَّ يَدِي لَفِي [١] يَدِ بَعْضِهِمْ، فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ يُبْصِرُونَهُمْ [٢]، فَإِذَا هُمْ لا يُبْصِرُونَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا الْغُلامَ قَدْ أَصَابَهُ لَمَمٌ أَوْ طَائِفٌ مِنَ الْجِنِّ، فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى كَاهِنِنَا حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَيُدَاوِيهِ. فقلت ما بين [مِنْ] [٣] شَيْءٍ مِمَّا يَذكر. فَقَالَ أَبِي- وَهُوَ زَوْجُ ظِئْرِي: أَلا تَرَوْنَ كَلامَهُ كَلامٌ صَحِيحٌ [٤]، إني لأرجو أن لا يكون يا بني بأس. فاتفقوا علي أن يذهبو بِي إِلَى الْكَاهِنِ [٥]، فَذَهَبُوا بِي إِلَيْهِ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتِي، فَقَالَ: اسْكُتُوا حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلامِ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ مِنْكُمْ.
فَسَأَلَنِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي، فَوَثَبَ إِلَيَّ وَضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَالَ الْعَرَبِ، اقْتُلُوا هذا الغلام واقتلوني معه، فو اللات وَالْعُزَّى لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ وَأَدْرَكَ لَيُبَدِّلَنَّ دِينَكُمْ. ثُمَّ احْتَمَلُونِي فَذَاكَ بُدُوُّ شَأْنِي» [٦] .
أَخْبَرَنَا [مُحَمَّدُ] بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد [٧] قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه قال:
لَمَّا قَامَتْ [٨] سُوقُ عُكَاظٍ انْطَلَقَتْ حَلِيمَةُ بِرَسُولِ اللِّهِ ﷺ إِلَى عَرَّافٍ مِنْ هُذَيْلٍ يُرِيهِ النَّاسُ صِبْيَانَهُمْ. قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَاحَ: يَا مَعْشَرَ هُذَيْلٍ، يَا معشر العرب، فاجتمع إليه الناس من أهل الْمَوْسِمِ. فَقَالَ: اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِيَّ. فَانْسَلَّتْ بِهِ حليمة، فجعل الناس

[١] في ت: «إني لفي حجرها وإني لفي يد بعضهم» .
[٢] في الأصل: «يبصرون» .
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] في ت: «كلامه صحيح» .
[٥] في الأصل: «كاهن» .
[٦] ألوفا ١٢٣.
[٧] في ت: «أخبرنا ابن عَبْد الباقي بإسناد لَهُ عَنْ مُحَمَّد بْن سعد» . وأكمل باقي السند كما في الأصل.
[٨] في الأصل: «لما قدمت» .

2 / 267