655

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللَّه ﷺ ارتجس إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة [١]، وغاضت بحيرة ساوة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت فِي بلادها [٢] .
فلما أصبح كسرى أفزعه ما رأى، فتصبر عَلَيْهِ تشجعا [٣]، ثم رأى أن لا يكتم ذلك عَنْ وزرائه ومرازبته [٤]، فلبس تاجه، وقعد عَلَى سريره، وجمعهم إليه، فلما اجتمعوا عنده قَالَ: أتدرون فيم بعثت إليكم؟ قالوا: لا إلا أن يخبرنا الملك. [قَالَ المصنف ﵀: رأى كسرى ارتجاس الإيوان وسقوط الشرف فحسب لا المنام، فالمنام للموبذان وهو قاضي قضاتهم] [٥] .
فبينا هم كذلك إذ ورد عليهم كتاب بخمود النار [٦]، فازداد غما إِلَى غمه، فَقَالَ الموبذان: وأنا- أصلح اللَّه الملك- قد رأيت فِي هَذِهِ الليلة. وقص عَلَيْهِ الرؤيا فِي الإبل، فَقَالَ: أي شيء يكون [٧] هَذَا يا موبذان؟ فَقَالَ: حادث يكون من عند العرب.
فكتب عند ذلك [إِلَى النعمان بْن المنذر]: [٨] من كسرى ملك الملوك إِلَى النعمان بْن المنذر، أما بعد: فوجه إلي/ رجلا عالما بما أريد أن أسأله عنه.
فوجه إليه عَبْد المسيح بْن عمرو بْن حيان بْن بقيلة [٩] الغساني. فلما قدم عَلَيْهِ، قَالَ له: هل عندك علم بما أريد [١٠] أن أسألك عنه قَالَ: ليخبرني الملك. قَالَ: فإن

[١] في ت والأصل: «شرافة» .
[٢] في ت: «بلادهم» .
[٣] «فتصبر عليه تشجعا» سقط من ت.
[٤] «ومرازبته» سقط من ت. وهي جمع مرزبان، وقد وردت في الأصل: «مرازبته» . وهو خطأ. والتصحيح من اللسان مادة «زرب» .
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، وأثبتناه من ت.
[٦] في ت: «النيران» .
[٧] «يكون» سقطت من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٩] في الأصل: «نفيلة» .
[١٠] في ت: «أعندك علم بما أريد» . وفي الأصل: «هل عندك علم بما يريد» .

2 / 250