639

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
قال: نعم. وقال أنبار: هو شرود؟ قَالَ: نعم، هَذِهِ والله صفة بعيري، دلّوني عليه، فحلفوا: ما رأوه [١] . فلزمهم وَقَالَ: كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري! فساروا جميعا حَتَّى قدموا نجران، فنزلوا بالأفعى الجرهمي، فنادى [٢] صاحب البعير: إن بعيري عند هَؤُلاءِ الأقوام لأنهم [٣] وصفوا لي صفته. ثم قالوا: لم نره. فَقَالَ الجرهمي: كيف وصفتموه ولم تروه؟ فَقَالَ مضر: رأيته يرعى جانبًا [ويدع جانبا] [٤]، فعرفت أنه أعور. وَقَالَ ربيعة رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر، فعرفت أنه أفسدها بشدة وطئه لازوراره. وَقَالَ إياد: عرفت أنه أبتر باجتماع بعره، فلولا ذلك لمصع [٥] به. وَقَالَ أنمار:
عرفت أنه شرود، لأنه يرعى بالمكان الملتف نبته، ثُمَّ يجوزه إِلَى مكان آخر أرق [منه] [٦] نبتا وأخبث [٧] . فَقَالَ الجرهمي: ليسوا بأصحاب بعيرك، فاطلبه/، ثُمَّ سألهم فأخبروه فرحب بهم، ثم قَالَ: أتحتاجون إلي وأنتم كما أرى! ثم دعا لهم بطعام فأكلوا وأكل، وشربوا وشرب، فَقَالَ مضر: لم أر كاليوم خمرا أجود [٨]، لولا أنها نبتت عَلَى قبر، وَقَالَ ربيعة: لم أر كاليوم لحما أطيب، لولا أنه ربي [٩] بلبن كلبة. وَقَالَ إياد: لم أر كاليوم رجلًا أسرى لولا أنه لغير أبيه الذي يدعى له [١٠] . وَقَالَ أنمار: لم أر كاليوم كلاما أنفع فِي حاجتنا [١١] . [من كلامنا] [١٢] .
وسمع الجرهمي الكلام فتعجب من قولهم وأتى أمّه فسألها وهددها [١٣]، فأخبرته

[١] في ت: «رواه» .
[٢] في ت: «فنادوا» .
[٣] في ت: «فنادى صاحب البعير: أصحاب بعيري وصفوا لي ...» .
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] مصع: مصعت الناقة بذنبها: أي جوكته وضربت به.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. و«أخبث» سقطت من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. وفي الطبري ٢/ ٢٦٩: «وسألهم: من عهم؟» .
[٨] في ت: «أجود منه» . وما أثبتناه من الطبري والأصل.
[٩] في ت: «أطيب منه، لولا أنه غذي» .
[١٠] في ت: «إليه» .
[١١] في ت: «لحاجتنا» .
[١٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل وت، وأصفناه من مجمع الأمثال ١/ ١٦ لا تساق المعنى.
[١٣] «وحددها» سقط من ت، الأصل.

2 / 234