627

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
مكة] [١] وتملك عَلَى قومه وأهل مكة، فملكوه، فكان قصي أول ولد كعب بْن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكانت إليه الحجابة والسقاية والرفادة والندوة [واللواء] [٢] . فحاز شرف مكة كله، وقطع مكة أرباعا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من مكة [٣] التي أصبحوا عليها [٤] .
ويزعم الناس أن قريشا هابت قطع شجر الحرم فِي منازلهم، فقطعها قصي بيده، وما كانت تنكح امرأة ولا رجل من قريش إلا فِي دار قصي، ولا يتشاورون فِي أمر نزل بهم إلا من داره، ولا يعقدون لواء لحرب قوم [٥] إلا فِي داره، يعقدها لهم بعض ولده، وكان أمره [٦] فِي قومه من قريش فِي حياته وبعد موته كالدين المتبع، لا يعمل بغيره تيمنا بأمره، ومعرفة بفضله وشرفه، واتخذ قصي لنفسه دار الندوة، وجعل بابها إِلَى مسجد الكعبة ففيها كانت قريش تقضي أمورها [٧] .
وسميت/ دار الندوة لأنهم كانوا ينتدون فيها، أي: يجتمعون للخير والشر، والندى: مجمع القوم.
فأقام قصي عَلَى شرفه لا ينازع فِي شَيْء من أمر مكة، إلا أنه قد أقر للعرب فِي شأن حجهم ما كانوا عَلَيْهِ، وللنسأة من بني مالك بْن كنانة، إِلَى أن جاء الإسلام، وهو أول من أوقد النار بالمزدلفة، حيث وقف بها حَتَّى يراها من دفع عرفه، فلم تزل توقد فِي تلك الليلة فِي الجاهلية، ولم تزل توقد عَلَى عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر.
قَالَ الواقدي: وهي توقد إِلَى اليوم.
قالوا: فلما جمع [٨] قريشا إِلَى الحرم سميت حينئذ لجمعه إياهم وكان يقال لهم قبل ذلك بنو النضر.

[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت وأثبتناه من الطبري ٢/ ٢٥٨.
[٣] «من مكة» سقطت من ت.
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ٢٥٧- ٢٥٨.
[٥] في الأصل: «لواء الحرب قوم» . وفي ت: «لواء الحرب» .
[٦] في الأصل: «أمرهم» .
[٧] الطبري ٢/ ٢٥٨ ٢٥٩. وابن هشام ١/ ١٢٣- ١٢٥.
[٨] من أول: «قالوا: فلما جمع قريشا ...» حتى نهاية الفصل: سقط من ت.

2 / 222