611

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فجلس المطلب [١] عليها، فورد يثرب عشاء، حَتَّى أتى عدي بْن النجار، فإذا غلمان يضربون كرة بين ظهري المدينة، فجلس فعرف ابن أخيه. فَقَالَ للقوم: أهذا ابن هاشم؟ قالوا: نعم، هَذَا ابن أخيك، فإن كنت تريد أخذه فالساعة قبل أن تعلم [به] [٢] أمه، فإنها إن علمت لم تدعك وحلنا بينك [٣] وبينه. فدعاه فَقَالَ: يا ابن أخي أنا عمك.
وقد أردت الذهاب بك إِلَى قومك. وأناخ راحلته، فما كذب أن جلس عَلَى عجز الناقة/، فانطلق به، ولم تعلم أمه حَتَّى [٤] كان الليل، فقامت تدعوه فأخبرت أن عمه ذهب به، وقدم به المطلب ضحوة، والناس فِي مجالسهم، فجعلوا يقولون [٥]: من هَذَا وراءك؟ فيقول: عَبْد لي [٦]، حَتَّى أدخله منزله عَلَى امرأته خديجة بنت سَعِيد بْن سهم، فقالت: من هَذَا؟ قَالَ: عَبْد لي. ثم خرج المطلب [٧] حَتَّى أتى الحزورة، فاشترى حلة فألبسها شيبة، ثم خرج به حَتَّى كان العشي أتى مجلس بني عَبْد مناف، فجعل بعد ذلك يطوف فِي سكك مكة في تلك الحلة. فيقال [٨] هَذَا عَبْد المطلب، لقوله: «هَذَا عَبْدي» حين سأله قومه، فَقَالَ المطلب: فِي ذلك [٩]:
عرفت شيبة والنجار قد جعلت ... أبناؤها حوله بالنبل تنتضل
[١٠] قَالَ مؤلف الكتاب: [١١] هَذَا حديث الواقدي، وهشام عَنْ أبيه. وقد رواه علي بْن حرب الموصلي، عن ابن معن [١٢] عَنْ مُحَمَّد بْن أبي بكر الأنصاري عن مشايخ الأنصار، قالوا:

[١] في الأصل: «فجلس عبد المطلب» .
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] في ت: «وقد خلينا بينك» .
[٤] في الأصل: «حتى إذا كان الليل» .
[٥] في ت: «فجعلوا يقولون له» . وما أثبتناه موافق للطبري.
[٦] في ت: «هذا عبد لي» وما أثبتناه موافق للطبري والأصل.
[٧] «ثم خرج المطلب» سقطت من ت.
[٨] في الأصل: «فقيل» .
[٩] «في ذلك» سقطت من ت.
[١٠] أخرجه الطبري في التاريخ ٢/ ٢٤٧، ٢٤٨.
[١١] «قال مؤلف الكتاب» سقطت من ت.
[١٢] في ت: «أبي معشر» .

2 / 206