Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
جُرَيجٍ، فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْهُمْ: لَئِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ، فَقَالُوا: قَدْ شِئْنَا [ذَاكَ] [١] قَالَ: فَأَتَتْهُ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَأَمْكَنَتْ نَفْسَهَا مِنْ راع كان يؤوي [غَنَمَهُ] [٢] إِلَى أَصْلِ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ [فَحَمَلَتْ] [٣] فَوَلَدَتْ غُلامًا، قَالُوا: مِمَّنْ، قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَشَتَمُوهُ وَضَرَبُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّكَ زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ غُلامًا. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ هَذَا/؟ قَالُوا: هُوَ هذا قال: فقام فصلى وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْغُلامِ فَطَعَنَهُ بِأُصْبُعِهِ، فَقَالَ: يَا غُلامُ، باللَّه مَنْ هُوَ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَنَا ابْنُ الرَّاعِي، فَوَثَبُوا إِلَى جُرَيْجٍ. فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَهُ، وَقَالُوا لَهُ: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ ابْنُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ.
قَالَ: وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ لَهَا تُرْضِعُهُ إذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتْ:
اللَّهمّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا. قَالَ: فَتَرَكَ ثَدْيَهَا [فَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ] [٤] وَقَالَ: اللَّهمّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ. قَالَ: ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْكِي صُنْعَ الصَّبِيِّ وَضَعَ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَمَصُّهَا، ثُمَّ مَرَّتْ بِأَمَةٍ تُضْرَبُ، فَقَالَتْ: اللَّهمّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا.
قَالَ: فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأَقْبَلَ عَلَى الأَمَةِ وَقَالَ: اللَّهمّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا. قَالَ: فَذَاكَ حِينَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ، فَقَالَتْ: خَلْفِي مَرَّ الرَّاكِبُ ذُو الشَّارَةِ، فَقُلْتُ [اللَّهمّ] [٥] اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتَ: اللَّهمّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ومرّ بِهَذِهِ الأَمَةِ فَقُلْتُ: لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا. [فَقُلْتَ:
اللَّهمّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا] [٦] فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ، إِنَّ الرَّاكِبَ ذَا الشَّارَةِ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَمَةَ يَقُولُونَ زَنَتْ وَلَمْ تَزْنِ [وَسَرَقَتْ] [٦] وَلَمْ تَسْرِقْ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ [٧] .
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٣٠١. والبخاري في صحيحه ٤/ ٢٠١. ومسلم في صحيحه ٤/ ١٩٧٦. عن زهير بن حرب عن يزيد بن هارون كلاهما عن جرير بن حازم به، من طريق آخر وسياق آخر. وأخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة حديث ١. والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٩٥.
2 / 157