Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
أنبأنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ دُومَا قَالَ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقِرَحِيُّ قَالَ: أخبرنا الحسن بن علي القطان قال: أخبرنا إسماعيل بن عيسى العطار قال: أخبرنا إسحاق بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ [١]:
ظَهَرَتْ نَارٌ بِالْبَادِيَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ طَوَائِفٌ من العرب يعبدونها، فقام رجل من عبس يُقَالُ لَهُ: خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ، فَأَطْفَأَهَا وَرَفَعَ، وَقَالَ لإِخْوَتِهِ: إِنِّي مَيِّتٌ، فَإِذَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعِي هَذَا، فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَارْصُدُوا قَبْرِي، وَإِذَا رَأَيْتُمْ عِيرًا أَبْتَرَ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ عِنْدَ قَبْرِي فَاقْتُلُوهُ وَانْبِشُوا قَبْرِي، فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ.
فَمَاتَ، فَدَفَنُوهُ ثُمَّ رَصَدُوا قَبْرَهُ عِنْدَ الْحَوْلِ، فَجَاءَ الْعِيرُ فَقَتَلُوهُ وَأَرَادُوا أَنْ يَنْبِشُوهُ، فَقَالَ إِخْوَتُهُ إِنْ نَبَشْنَاهُ كَانَتْ سُبَّةً عَلَيْنَا فِي الْعَرَبِ فَتَرَكُوهُ.
فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ قدمت عليه بنت خالد بن سنان بعد ما هَاجَرَ [٢]، فَقَالَتْ: أَنَا بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «الْعَبْسِيُّ» قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَحَّبَ بِهَا ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: «إِنَّ أَبَاهَا كَانَ نَبِيًّا هَلَكَ/ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، ضَيَّعَهُ [٣] قَوْمُهُ» وَقَصَّ النَّبِيُّ ﷺ قِصَّتَهُ وَقَالَ [٤] لَوْ نَبَشُوهُ أخبرهم بشأني وشأن هذه الأُمَّةِ وَمَا يَكُونُ مِنْهَا» [٥] .
وَبِالإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْسِيِّ، أَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا كَانَ أُلْهِمَ أَمْرًا، لَوْ نَبَشُوهُ لَبَشَّرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا أُلْهِمَ الإِيمَانَ وَالْهُدَى أَنْ غَضِبَ للَّه، وَأَطْفَأَ تِلْكَ النَّارَ لِئَلا تُعْبَدَ.
وَرَوَى عِكْرِمَةُ [٦]، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بن سنان لقومه: إني ميّت، فإذا
[١] حذف السند من ت وكتب بدلا منه: «أنبأنا يحيى بإسناد له عن مجاهد عن ابن عباس قال:» .
[٢] في ت: «بعد ما هاجروا» .
[٣] في الأصل: «فتبعه» .
[٤] «وَقَصَّ النَّبِيُّ ﷺ قِصَّتَهُ وقال» سقط من ت.
[٥] انظر قصة خالد بن سنان في: البداية والنهاية ٢/ ٢١١- ٢١٢. والكامل ١/ ٢٩١. وعجائب الحديث للنقاش (خط) . وزاد المسير.
[٦] من هنا حتى آخر خبر خالد بن سنان سقط من ت.
2 / 147