529

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فهو بيته وحرمه، وإن يخل بينه وبينه، فو الله ما عندنا من دفع عنه.
قَالَ: فانطلق إِلَى الملك، فإنه قد أمرني أن آتيه بك فانطلق معه عَبْد المطلب ومعه بعض بنيه حَتَّى أتى العسكر فسأل عَنْ ذي نفر [١]، وكان له صديقا، حَتَّى دل عَلَيْهِ [٢]، فجاءه وهو فِي محبسه فَقَالَ له: يا ذا نفر، هل عندك غناء فيما نزل بنا؟ فَقَالَ له ذو نفر: ما غناء رجل أسير بيدي [٣] ملك ينتظر أن يقتله غدوا أو عشيا! ما عندي غناء فيما نزل بك إلا أن أنيسا سائس [٤] الفيل لي صديق [٥]، فسأرسل [٦] إليه فأوصيه بك، وأعظم عَلَيْهِ حقك، وأسأله أن يستأذن لك عَلَى/ الملك فتكلمه بما تريد، ويشفع لك عنده بخير إن قدر عَلَيْهِ. قَالَ: حسبي.
ثم بعث إِلَى أنيس، فجاء به فَقَالَ: يا أنيس، إن عَبْد المطلب سيد قريش يطعم الناس بالسهل، والوحوش فِي رءوس الجبال، وقد أصاب له الملك مائتي بعير، فاستأذن له [٧] عَلَيْهِ وانفعه بما استطعت. قَالَ: أفعل.
فكلم أنيس أبرهة فَقَالَ: يا أيها الملك، هَذَا سيد قريش ببابك يستأذن عليك فأذن له، وأحسن إليه. [فأذن له أبرهة] [٨] وكان عَبْد المطلب عظيما، وسيما، جسيما، فلما رآه أبرهة أجله وأكرمه، ونزل عَنْ سريره، فجلس عَلَى بساطه وأجلسه معه، ثم قَالَ لترجمانه: قل: ما حاجتك؟ فَقَالَ لَهُ ذلك الترجمان، فَقَالَ عَبْد المطلب: حاجتي إِلَى الملك أن يرد علي مائتي بعير أصابها لي. فلما قَالَ له ذلك قَالَ أبرهة لترجمانه: قل له [٩]

[١] في ت: «عن ذي نقرة نقرة» .
[٢] في ت: «حتى إذا دل عليه» .
[٣] في ت: «في يدي» .
[٤] في الأصل: «سائق» .
[٥] «لي صديق» سقطت من ت، وغير واضحة في الأصل.
[٦] في ت: «فأتوسل» .
[٧] «له» سقط من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٩] «أبرهة لترجمانه قل له» سقط من ت.

2 / 124