527

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
جوانبها بالمسك، وسماها: القليس [١] . وكتب إِلَى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك [٢] كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك، ولست بمنته حَتَّى أصرف إليها حاج العرب.
فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة إِلَى النجاشي غضب رجل من بني فقيم [٣]، فخرج حَتَّى أتاها فأحدث فيها ثم [خرج] [٤] فلحق بأرضه، فأخبر بذلك أبرهة فَقَالَ: من صنع هَذَا؟ فقيل: صنعه رجل من أهل هَذَا البيت الذي تحج إليه العرب بمكة، لما سمع من قولك إني أريد أن أصرف إليه حاج العرب، فغضب، فجاء فقعد [٥] فيها- أي أنها ليست لذلك بأهل- فغضب أبرهة، وحلف ليسيرن إِلَى البيت فيهدمه، وعند أبرهة رجال من العرب، منهم: مُحَمَّد بْن خزاعي الذكواني وأخوه قيس، فأمر مُحَمَّدا عَلَى مضر، وأمره أن يسير فِي الناس يدعوهم إِلَى حج القليس، وهي الكنيسة التي بناها [٦] .
فسار مُحَمَّد حَتَّى إذا نزل ببعض أرض بني كنانة- وقد بلغ أهل تهامة أمره وما جاء له- بعثوا رجلا من هذيل يقال له: عروة بْن حياض، فرماه بسهم [٧] فقتله، وهرب أخوه قيس فلحق بأبرهة فأخبره، فزاد ذلك أبرهة غيظا [٨]، وحلف ليغزون بني كنانة، وليهدمن البيت [٩] .
فخرج سائرا بالحبشة ومعه الفيل، فسمعت العرب بذلك فأعظموه، ورأوا جهاده حقا عليهم، فخرج رجل من أشراف [أهل] [١٠] اليمن وملوكهم يقال له: ذو نفر إلى حرب

[١] القليس: سميت كذلك لارتفاع بنائها وعلوها كما قال السهيليّ.
[٢] «أيها الملك» سقط من ت.
[٣] في ت: «نقيم» .
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] في ت: «ففصد فيها» .
[٦] في ت: «التي بناها أبرهة» .
[٧] «بسهم» سقط من ت.
[٨] في ت والطبري ٢/ ١٣١: «غضبا» .
[٩] تاريخ الطبري ٢/ ١٣٠، ١٣١.
[١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

2 / 122