517

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
يرها فعاد، فَقَالَ: لم أرها. فَقَالَ: ويحك، هي تلك. وأشار إليها فأبصرها الغلام فِي حضرته، فلما انتهى إليها [١] لم يرها. فقام أنوشروان بنفسه، ومشى إِلَى البستان، فحين مد يده ليقطعها [٢] وقع الإيوان، فنظر إِلَى شَيْء من لطف اللَّه ﷿ فعجب وسر [٣] سرورا شديدا، وتصدق بمال جزيل [٤]، ثم أعاد بناء الإيوان أفضل من بنائه الأول، وهذا هو الإيوان الموجود اليوم.
فلما فرغ منه رفع رأسه يوما [٥] فرأى حمامة وحشية فوق المشرف، وإذا حية عظيمة قد دنت إلى [٦] الحمامة لتثب عليها وتبتلعها، فرمى الحية بقوس البندق، فسقطت إِلَى الأرض وطارت الحمامة سليمة، فسر بإحسانه إِلَى الحمام [٧]، ثم جاءت الحمامة بعد خمسة أيام فقعدت على تلك الشرفة، فلما رآها أنوشروان أخذت ترمي حبا لا يدرون ما هو، فأخذه فزرعه في بستان داره فنبت نباتا طيب [٨] الريح، فَقَالَ: نعم ما كافأتنا الحمامة به حين نجيناها من الهلاك فبحق قيل: لن يضيع المعروف، وأنا أسأل [اللَّه] الذي ألهم هَذَا الطائر من شكرنا [ما ألهمه] [٩] أن يلهم رعيتنا فِي ذبنا عنهم، وإخراجنا إياهم من الهلكة فِي دينهم ودنياهم إِلَى الهدى لشكرنا، / وأن يلهمنا نحن الصبر عَلَى الإحسان [١٠] إليهم.
ولم يزل مظفرا منصورا يهابه الأمم [١١]، يحضر بابه من وفدهم عدد كبير [١٢] من

[١] في ت: «فلما انتهى إلى موضعها لم يرها» .
[٢] في الأصل: «ليقتطعها» .
[٣] في ت: «لطف الله تعالى وعجيب فسر» .
[٤] في ت: «بمال جليل» .
[٥] في ت: «رفع يوما رأسه» .
[٦] «إلى» سقطت من ت.
[٧] في الأصل: «الحمام» .
[٨] في ت: «فنبت ريحان طيب الريح» .
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٠] في ت: «في الإحسان» .
[١١] في ت: «يرى الأمم» .
[١٢] «من وفدهم عدد كبير» سقطت من ت.

2 / 112