514

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فبدأ بذكر نعمة اللَّه عَلَى خلقه [عند خلقه] [١] إياهم، وتوكله [٢] بتدبير أمورهم، وتقدير أقواتهم ومعايشهم، ثم أعلم الناس بما ابتلوا به من ضياع أمورهم، وإمحاء دينهم، وفساد حالهم فِي أولادهم ومعايشهم، وأعلمهم أنه ناظر فيما يصلح ذلك ويحسمه.
[ثم أمر] [٣] برءوس المزدكية فضربت أعناقهم، وإبطال ملة زرادشت التي كان ابتدعها فِي المجوسية فِي زمان بشتاسب، وقد سبق ذكر ذلك كله [٤]، وكان ممن دعا الناس [٥] إليها مزدك [٦] .
ولما ولي أنوشروان دخل عَلَيْهِ مزدك [٧] والمنذر بْن ماء السماء فقال أنوشروان:
قد كنت أتمنى أن أملك فأستعمل هَذَا الرجل الشريف، وأتمنى أن أقتل هَؤُلاءِ الزنادقة، فَقَالَ مزدك: أو تستطيع أن تقتل الناس جميعا؟ فقال: وإنك هاهنا يا ابن الزانية، والله ما ذهب نتن ريح جوربك من أنفي منذ [٨] قبلت رجلك إِلَى يومي هَذَا. وأمر بقتله وصلبه [٩] .
وقتل من الزنادقة ما بين جازر إِلَى النهروان وإلى المدائن فِي ضحوة واحدة مائة ألف زنديق وصلبهم [١٠]، وقسمت أموالهم فِي أهل الحاجة. وقتل جماعة ممن دخل عَلَى الناس فِي أموالهم، ورد الأموال إِلَى أهلها، وأمر بكل مولود اختلف فيه/ عنده أن يلحق بمن هو [١١] منهم، إذا لم يعرف أبوه، وأن يعطى نصيبا من مال الرجل الّذي

[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] في ت: «وتوكلهم» .
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] في ت: «وقد سبق بيانه ذلك، وكان» .
[٥] «الناس» سقطت من ت.
[٦] انظر الطبري ٢/ ١٠١.
[٧] «ولما ولي أنوشروان دخل عليه مزدك» سقطت من ت.
[٨] في الأصل: «منذ يوم قبلت» .
[٩] في ت: «وأمر بقتله فقتل وصلب» وانظر الخبر في الكامل ١/ ٣٣٦.
[١٠] الكامل ١/ ٣٣٧.
[١١] في الأصل: «من هوى» .

2 / 109