Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Abbassides
لَمْ يَبْقَ فِي مَدِينَتِهِمْ زَمِنٌ وَلا مُبْتَلًى وَلا مَرِيضٌ إِلا اجْتَمَعُوا [١] إِلَيْهِ فَدَعَا لَهُمْ فَشَفَاهُمُ اللَّهُ، فَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: ابْعَثْ لَنَا مِنَ الآخِرَةِ، قَالَ: مَنْ تُرِيدُونَ؟
قَالُوا: سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَلْفِ سَنَةٍ، قَالَ: تَعْلَمُونَ أَيْنَ قَبْرُهُ؟ قَالُوا:
فِي وَادِي كَذَا وَكَذَا.
فَانْطَلَقُوا إِلَى الْوَادِي، فصلى عِيسَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّهُمْ سَأَلُونِي مَا قَدْ عَلِمْتَ فَابْعَثْ لِي سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَقَالَ: يَا سَامُ بْنَ نُوحٍ، قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، ثُمَّ نَادَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ، فَأَجَابَهُ فَنَظَرَ [٢] إِلَى الأَرْضِ قَدِ انْشَقَّتْ عَنْهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ [٣] وَكَلِمَتَهُ، هَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ. فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، هَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، ابْنُ الْعَذْرَاءِ الْمُبَارَكَةِ، رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، فَآمِنُوا بِهِ وَاتَّبِعُوهُ [٤] .
ثُمَّ قَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمَّا دَعَوْتَنِي جَمَعَ اللَّهُ مَفَاصِلِي وَعِظَامِي، ثُمَّ سَوَّانِي [خَلْقًا] [٥] فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّانِيَةَ رَجَعَتْ [٦] إِلَيَّ رُوحِي، فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّالِثَةَ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ الْقِيَامَةَ، فَشَابَ رَأْسِي وَأَتَانِي مَلَكٌ، فَقَالَ [٧]: هَذَا عِيسَى يَدْعُوكَ لِتُصَدِّقَ مَقَالَتَهُ، يَا رُوحَ اللَّهِ، سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى الآخِرَةِ فَلا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا.
قَالَ عِيسَى: فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَكُونَ مَعِي، قَالَ: يَا عِيسَى، أَكْرَهُ كَرْبَ الْمَوْتِ، مَا ذَاقَ الذَّائِقُونَ مِثْلَهُ. فَدَعَا رَبَّهُ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهِ الأْرَضُ، وَقَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ آمَنَ بِعِيسَى سَبْعَةُ آلافٍ.
قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ [٨]: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِي أَحْيَاهُ حَامُ [بْنُ نُوح] [٩] .
[١] في ت: «إلا اجتمع» .
[٢] في ت: «فنظروا إلى الأرض» .
[٣] في ت: «يا روح الله» .
[٤] انظر الكامل ١/ ٢٤٢.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] في الأصل، «رجع إليّ» .
[٧] في ت: وأتأني الملك فقال:
[٨] «وقال مؤلف الكتاب» سقط من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
2 / 22